نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 248
يأكل الجري ويشرب الخمر ، كصحيحة ابن سنان [1] ، أو اشتراه من نصراني كصحيحة علي [2] ، والمروي في مستطرفات السرائر [3] ، أو اشتراه ممن يستحل جلد الميتة ، يزعم أن دباغه ذكاته ، كرواية أبي بصير [4] ، ونحو ذلك ، فإن الظاهر منها البناء على الظن . ويضعف الأول : بأنه إن أريد أن الشرعيات مستندة إلى ظنون غير منتهية إلى القطع بحجيتها ، خالية عن الدليل عليها ، فهو ممنوع ، بل بطلانه واضح . وإن أريد أنها مستندة إلى ظنون ثبتت حجيتها واعتبارها قطعا ، فهو كذلك ، ولكن المنتهى إلى القطع ولو بوسائط قطع ، فلا تلزم منه ظنية شئ من الشرعيات ، فضلا عن كلها ، مع أن اعتبار ظنون في موقع بدليل لا يوجب اعتبارها في غيرها ، أو اعتبار غيرها ولو بلا دليل . والثاني : بأن الراجح هنا ليس إلا ملاقاة الثوب للقذر مثلا ، ورجحانها إنما كان مفيدا لو كان الشرط عدم الملاقاة واقعا ، أو المانع الملاقاة كذلك ، ولم يعلم شئ من ذلك ، بل الثابت من الأخبار : اشتراط عدم العلم بالملاقاة ، ومانعية العلم بها . وكون بعض الأخبار عن التقييد بالعلم خاليا غير مفيد ، ضرورة تقييد التكاليف به مطلقا . سلمنا عدم ثبوت التقييد المطلق ، ولكنه في المقام لا مفر عنه ، للمستفيضة المتقدمة .