نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 224
وفي البحار عن مناقب ابن شهرآشوب عنه أيضا : " إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس " [1] . ونقله في البحار [2] عن كتاب عتيق من قدماء أصحابنا مسندا فيه عن علي ابن مهزيار ، بأدنى تغيير . وفيها : أنها أخبار ضعيفة غير ثابت المأخذ ، ولم يثبت كونها في كتاب معتبر ، أو أصل معتمد . ودعوى انجبارها بالشهرة سيما العظيمة من القدماء فاسدة ، إذ لم ينقل النجاسة من القدماء إلا من قليل . والشيخ له القولان ، وكذا المفيد إن قلنا بأنه يقول بالنجاسة في المقنعة . وكلام الحلي في السرائر يعطي عدم قول من القدماء بالنجاسة إلا ما نسب إلى المقنعة وأحد قولي الشيخ ، حيث ذكر أولا أن كلام الشيخ في المبسوط محمول على التغليظ في الكراهة ، وصرح برجوع المفيد . ثم قال : والغرض من هذا التنبيه بأن من قال : إذا كانت الجنابة من حرام ، وجب غسل ما عرق فيه ، رجع عن قوله في كتاب آخر ، فقد صار ما اخترنا . إجماعا [3] . وأما إثبات الشهرة بنقل طائفة الاجماع ، فضعفه - بعد معارضتها بنقل الاجماع والشهرة على خلافه - واضح جدا ، مع أن انجبار الخبر الضعيف بالشهرة ، إنما هو إذا لم تعارضها شهرة أخرى . وشهرة الطهارة بين الطبقتين : الثانية والثالثة معارضة ، مع رجحانها من جهة كونها قطعية ، بخلاف شهرة النجاسة بين القدماء فليست - لو سلمت - إلا
[1] البحار 77 : 117 / 5 . [2] البحار 77 : 118 / 6 . والسند فيه ، عن علي بن يقطين بن موسى الأهوازي . [3] السرائر 1 : 181 .
224
نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 224