نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 192
الأصل والاستصحاب ، وكونها قرينة لحمل الأخبار المتقدمة على التقية ، أو الاستحباب . وفيه - مع عدم صلاحية كثير منها للتقية ، حيث يتضمن حرمة الجري ، أو النبيذ ، أو نجاسة أهل الكتاب ، ولا للحمل على الاستحباب ، للأمر بإعادة الصلاة المنفي استحبابها بعد صحتها بالاجماع - : أن الحمل على أحدهما ، أو الرجوع إلى الأصل ، إنما يكون فيما لم يكن هناك دليل على علاج آخر ، وأما معه فكيف يمكن طرحه ؟ ! والعجب من هؤلاء المائلين إلى طهارتها ، أن رجوعهم إلى أحد هذه الأمور في مقام التعارض لا يكون إلا بعد اليأس عن العلاجات الواردة في الأخبار العلاجية العامة . مع أن الخبر العلاجي في خصوص اختلاف الأخبار في المقام وارد ، وهي : صحيحة علي بن مهزيار : قال : قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، في الخمر يصيب ثوب الرجل : أنهما قالا : " لا بأس أن يصلي فيها ، إنما حرم شربها " . وروى غير زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا أصاب ثوبك خمر ، أو نبيذ ، - يعني المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك " فأعلمني ما آخذ به ، فوقع بخطه عليه السلام : " خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام " [1] . وظاهر أن المراد قوله منفردا . وخبر خيران الخادم من أصحاب أبي الحسن الثالث صلوات الله عليه : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ، ولحم الخنزير ،