نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 144
قرينة واضحة على أن مراده من قوله : وهو إجماع علماء الإسلام ، في غير الطير . وعلى الثاني : بحصول البراءة اليقينية شرعا بعد الدليل الشرعي على الطهارة . وعلى الثالث : - مضافا إلى عدم ثبوت إطلاق العذرة على غير الغائط من الانسان - أنه إما عام مطلق بالنسبة إلى أخبار الطير ، فيجب تخصيصه بها ، أو أعم من وجه ، لخروج بول ما يؤكل منه إجماعا ، فيجب الرجوع إلى الأصل . وترجيح العمومات بعمل الأكثر معارض بما مر من موافقة أخبار الطير للأصل ، وعمومات الطهارة ، وأظهرية الدلالة ، مع أن إيجاب مثل هذه المرجحات للترجيح عندنا غير ثابت ، والأشهرية المنصوص عليها هي ما في الرواية ، دون الفتوى . وكذا يرد الأخيران أيضا . مضافا إلى ما في أولهما من منع الاجماع المركب بالنسبة إلى بول الطير وخرئه ، كما عرفت من قطع جماعة في حكم خرئه ، والتردد في بوله . ومن أن الطير إما فاقد للبول ، كما هو الظاهر في أكثر الطيور ، حيث لم يطلع أحد على بول له ويستبعد وجوده ، وعدم الاطلاع عليه سيما في المأنوسة . وأما ذكره في الأخبار فلا يدل على وجوبه لكل طير ، بل غايته وجوده لنوع ، هو الخشاف المذكور بوله فيها ، والمحكي مشاهدته منه ، واختلاف الطيور في ذلك ممكن ، كما في الولودية . فيسقط الاستدلال به رأسا ، أما على نجاسة البول . فظاهر ، وأما الرجيع : فلأن عدم الفصل إنما يكون لو كان له بول . والقول : بأنه لو فرض له بول يكون نجسا ، وكل ما كان كذلك فرجيعه نجس بالاجماع المركب ، باطل ، لمنع أنه لو فرض له بول يكون نجسا ، لأن الأحكام لا ترد على الموضوعات الفرضية المحضة . سلمنا ، ولكن نمنع تحقق الاجماع المركب في مثله وإنما [1] هو ( في