نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 62
والسدي يقرأونها فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى [1] وصرح عمران بن حصين الصحابي بنزول هذه الآية في المتعة وأنها لم تنسخ حتى قال رجل فيها برأيه ما شاء [2] ونص على نزول الآية في المتعة مجاهد أيضا فيما أخرجه عنه الطبري في تفسيره الكبير [3] . ويشهد لذلك أن الله سبحانه قد أبان في أوائل السورة حكم النكاح الدائم بقوله عز من قائل : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " إلى أن قال : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " فلو كانت هذه الآية في بيان " الدائم " أيضا للزم التكرار في سورة واحدة ، أما إذا كانت لبيان المتعة فإنها تكون لبيان معنى جديد ، وأولو الألباب ممن تدبروا القرآن الحكيم علموا أن سورة النساء قد اشتملت على بيان الأنكحة الإسلامية كلها ، فالدائم وملك اليمين تبينا بقوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " ونكاح الإماء مبين بقول تعالى : " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
[1] أخرج ذلك عنهم غير واحد من الأعلام كالإمام الطبري حول الآية من أوائل الجزء الخامس من تفسيره الكبير ، والزمخشري أرسل هذه القراءة في كشافه عن ابن عباس إرسال المسلمات ونقل عياض عن المازري - كما في أول باب نكاح المتعة من شرح صحيح مسلم للإمام النووي - : إن ابن مسعود قرأ فما استمتعتم به منهن إلى أجل ، والرازي ذكر في تفسير الآية أنه روى عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن ( قال ) وهذا أيضا هو قراءة ابن عباس ( قال ) والأمة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة " قال " : فكان ذلك إجماعا من الأمة على صحة هذه القراءة إلى آخر كلامه في ص 201 من الجزء 3 من تفسيره الكبير . [2] ستقف على كلامه في هذا الشأن قريبا . [3] راجع ص 9 من جزئه الخامس .
62
نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 62