نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 58
صلاته بعد ست سنين مضت من خلافته فأنكر الناس عليه [1] . وهذا هو مستند الإمام مالك من قوله بأن تقصير الحجاج في هذه الأماكن سنة مؤكدة سواء في ذلك أهل مكة وأهل الأقطار النائية فراجع فقه المالكية [2] وهذا مستندنا في التقصير بسفر مسافته ثمانية فراسخ سواء أكانت امتدادية أو كانت ملفقة من أربعة في الذهاب وأربعة في الاياب كالمسافة بين مكة وعرفات ، وهي أقل مسافة قصر رسول الله صلى الله عليه وآله فيها الصلاة ، وأنها لحجة بالغة والحمد لله .
[1] تجد ذلك كله في باب الصلاة بمنى وهو أحد أبواب التقصير وأحد أبواب الحج من الجزء الأول من صحيح البخاري وتجده في كتاب صلاة المسافرين وقصرها من صحيح مسلم . وتجد في ص 178 من كتاب الأستاذ الدكتور طه حسين - الفتنة الكبرى - ما هذا لفظه : ثم عاب المسلمون المعاصرون لعثمان عليه مخالفته للسنة المعروفة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الشيخين وعن عثمان نفسه في صدر من خلافته وذلك حين أتم الصلاة في منى وقد قصرها النبي صلى الله عليه وآله والشيخان وقصرها عثمان أيضا أعواما ، وقد ذعر المسلمون حقا حين أتم عثمان الصلاة في منى ، فسعى بعضهم إلى بعض وقال بعضهم لبعض ، ثم أقبل عبد الرحمن بن عوف على عثمان فقال له : ألم تصل هنا مع النبي ركعتين ؟ قال عثمان : بلى . فقال عبد الرحمن : ألم تصل مع أبي بكر وعمر ركعتين ؟ قال عثمان : بلى . قال عبد الرحمن : ألم تصل أنت بالناس هنا ركعتين ؟ قال عثمان : بلى . قال عبد الرحمن : فما هذا الحدث الذي أحدثته ؟ قال عثمان : فإني قد بلغني أن الأعراب والجفاة من أهل اليمن يقولون إن صلاة المقيم اثنتان ، فأجابه عبد الرحمن بأن خوفك على الأعراب والجفاة في غيره محله إذ قد صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركعتين ولم يكن الإسلام قد فشا بعد والآن قد ضرب الإسلام بجرانه فما ينبغي لك أن تخاف . [2] وقد نقله النووي عن مالك في شرحه لصحيح مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها .
58
نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 58