نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 57
وقال أهل الظاهر : القصر والافطار في كل سفر حتى القريب . قال ابن رشد . " في صلاة السفر من البداية والنهاية " : والسبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول من التقصير والافطار في السفر للفظ المنقول في هذا الباب . وذلك أن المعقول من تأثير السفر في القصر والافطار أنه لمكان المشقة فيه . وإذا كان الأمر على ذلك فإنما يكونان حيث تكون المشقة ، وعند أبي حنيفة لا تكون المشقة إلا بقطع ثلاث مراحل ، وعند الشافعي ومالك وأحمد تكون بقطع ستة عشر فرسخا " قال " : وأما من لا يراعي في ذلك إلا اللفظ فقط كأهل الظاهر فقد قالوا : أن النبي صلى الله عليه وآله نص على أن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة فكل من أطلق عليه اسم مسافر جاز له القصر والفطر " قال " : وأيدوا ذلك بما رواه مسلم عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقصر في نحو السبعة عشر ميلا . ا ه . وعلى هذا فإن أئمة المذاهب الأربعة لم يستندوا فيما حددوه من المسافة إلى دليل من أقوال النبي أو أفعاله صلى الله عليه وآله وإنما استندوا إلى فلسفة أطلقوا عليها " المعنى المعقول " وذلك ما لا يرتضيه أئمة أهل البيت ولا تطمئن إليه الإمامية في استنباط الأحكام الشرعية . وكان أهل مكة - على عهد النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر - إذا خرجوا من مكة إلى عرفات يقصرون في عرفات والمزدلفة ومنى وهذا ثابت لا ريب فيه . وأخرج الشيخان في صحيحيهما أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا خرج من مكة إلى عرفات قصر ، وأن أبا بكر وعمر قصرا بعده . وأن عثمان قصر أيضا ثم أتم
57
نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 57