نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 49
وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه والكوفيون بأسرهم [1] . ومنهم من رأى أن القصر والاتمام كليهما فرض على التخيير كالخيار في واجب الكفارة ، وهذا قول بعض أصحاب الشافعي . ومنهم من رأى أن القصر سنة مؤكدة ، وهذا قول مالك في أشهر الروايات عنه . ومنهم من رأى أن القصر رخصة وأن الإتمام أفضل ، وبه قال الشافعي في أشهر الروايات عنه ، وهو المتصور عند أصحابه . والحنابلة قالوا بجواز القصر وهو أفضل من الإتمام ولا يكره الإتمام . [ حجتنا ] احتج الإمامية لوجوب التقصير بصحاح من طريق الجمهور ، ونصوص ثابتة عن أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السلام . فمن صحاح الجمهور ما أخرجه مسلم - في كتاب صلاة المسافرين وقصرها من صحيحه - عن ابن عباس من طريقين قال : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين ، وهذا صريح بأن المسافر إنما أمر بأداء الظهر والعصر والعشاء ركعتين ، كما أن الحاضر إنما أمر بأدائها أربع ركعات ، وإذا لا تصح من المسافر إلا أن تكون ركعتين حسبما
[1] أجمع الحنفية على أن قصر الصلاة واجب على المسافر ولا يجوز له الإتمام فإذا أتم صلاته اعتبروه آثما لتأخير السلام عن نهاية القعود المفروض وهو القعود الأول في هذه الحال ، ومع ذلك فهو متنفل عندهم بالركعتين الأخيرتين لأن الفرض إنما هو الركعتان الأوليان ولذا يحكمون ببطلان الصلاة إن ترك القعود الأول في هذه الصورة لأنه ترك فرضا من فرائض الصلاة .
49
نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 49