responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 95


الباقي ولاستصحاب حليّة الاستمتاع [1] بما دون الفرج على أنّ القائل به من أصحابنا نادر بخلاف الأوّل ، والاحتياط يقتضي الاجتناب .
« ولا تَقْرَبُوهُنَّ » تأكيد للاعتزال ، وبيان للغرض منه ، وهو يؤيّد الأوّل . إذ مقاربة النساء كناية عن مجامعتهنّ ظاهرا .
« حَتَّى يَطْهُرْنَ » قرأ حمزة والكسائي بالتشديد : أي يطهّرن ، وقرأ الباقون بالتخفيف بمعنى يخرجن من الحيض يقال : طهرت المرأة إذا انقطع حيضها .
وقد اختلف الأصحاب بل العلماء في أنّ الاعتزال مغيّى بانقطاع الدم أو بالغسل فعلى قراءة التخفيف تكون الآية دالَّة على أنّ الغاية انقطاع الدم ، وعلى هذا أكثر الأصحاب .
وفي الأخبار دلالة عليه روى الشيخ عن علىّ بن يقطين [2] عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الحائض ترى الطهر فيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل . قال : لا بأس وبعد الغسل أحبّ إلىّ ، ونحوها ، وعلى قراءة التشديد تكون دالَّة على أنّ غاية الاعتزال



[1] أقول : لا مجال للأصل والاستصحاب هنا . إذ لنا أن نقول بعد فرض إجمال الآية وتعارض الاخبار : إن قوله - عز من قائل - في سورة المؤمنون : « والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » الآية 5 - 6 وسورة المعارج الآية 29 و 30 عام دل على حلية كل استمتاع من الزوجة خصص بالمخصص المنفصل المجمل المردد بين الأقل والأكثر . فيكون حجة في غير ما تيقن تخصيصه وهو الجماع كما تقرر في الأصول ، ومع وجود الدليل اللفظي والحجة على الحكم لا مجال للأصل والاستصحاب فان مفاد الأصل هو البناء العملي على تقدير الشك في الشيء ، ومع الدليل والحجة يرتفع الشك ولو بالتعبد الشرعي سواء سمينا أحدهما حاكما على الأخر أو واردا أو غيرهما وسواء كان مفاد الأصل أو الاستصحاب موافقا لمفاد الدليل أو مخالفا ، وقد تقرر كل ذلك في الأصول .
[2] انظر التهذيب ج 1 ص 167 الرقم 481 والاستبصار ج 1 ص 136 الرقم 468 ورواه في الكافي بسند غير سند الشيخ انظر الباب 81 من كتاب النكاح وفي مرآة العقول ج 3 ص 518 ولفظ الكافي ، والغسل أحب إلى .

95

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست