نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 351
إسم الكتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ( عدد الصفحات : 386)
وعلى الشرطيّة فمقتضى الآية جواز الاعتكاف في كلّ المسجد كما يقتضيه عموم المساجد ، وأنّه لا يختصّ به مسجد دون مسجد ، وبه أخذ جماعة من أصحابنا ، وجماعة من العامّة أيضا ، واعتبر آخرون زيادة على كونه مسجدا أن يكون مسجدا جامعا ويراد به المسجد الأعظم حتّى لو كان في البلد مسجدان كذلك جاز الاعتكاف فيهما ، وإليه ذهب جماعة من أصحابنا ، وجماعة من العامّة أيضا ، واعتبر آخرون كونه في مسجد جمع فيه نبيّ أو وصيّ نبيّ فقصّروا الجواز على أحد المساجد الخمسة : المسجد الحرام ومسجد الرسول ، ومسجد الكوفة ، ومسجد المداين ، ومسجد البصرة ، وعلى هذا جماعة من أصحابنا ، واقتصر آخرون على مسجد المداين مع الثلاثة الأولى ، وآخرون على المسجد البصرة دونه ، واستند كلّ طائفة فيما ذهبت إليه من التخصيص إلى دليل أوجبه . والَّذي يظهر من الأخبار أنّ القول بجوازه في المسجد الجامع لا يخلوا من قوّة . ويدلّ عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن البزنطي [1] عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا أرى الاعتكاف إلَّا في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول أو في مسجد جامع ، ومثله في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السّلام [2] ورواه الحلبي في الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام [3] قال : لا يصلح الاعتكاف إلَّا في مسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلى اللَّه عليه وآله أو مسجد الكوفة أو في مسجد جماعة ، وتصوم ما دمت معتكفا ، ونحوها من الأخبار . واستند القاصرون للحكم على المساجد الأربعة إلى صحيحة عمر بن يزيد [4]
[1] الفقيه ج 2 ص 120 الرقم 521 وهو في المنتقى ج 2 ص 250 . [2] الكافي ج 1 ص 212 وهو في المرآة ج 3 ص 247 والتهذيب ج 4 ص 290 الرقم 884 والاستبصار ج 2 ص 126 الرقم 411 وفي طريقه سهل بن زياد . [3] الكافي ج 1 ص 212 وهو في المرآة ج 3 ص 247 وأورده في المنتقى ج 2 ص 252 . [4] التهذيب ج 4 ص 290 الرقم 882 والاستبصار ج 2 ص 126 الرقم 409 والفقيه ج 2 ص 120 الرقم 519 والكافي ج 1 ص 212 وهو في المرآة ج 3 ص 246 والمنتقى ج 2 ص 248 وفي طريق الحديث عند الكليني سهل بن زياد ، وقد أوضح البحث في حقه العلامة الشفتي في رسالته الرجالية في 7 صحيفة كبيرة ، والعلامة البهبهاني في حاشيته الرجالية على منهج المقال ص 176 ونحن نكتفي بنقل ما أفاده سيد علمائنا الاعلام بحر العلوم - طاب ثراه - في ص 21 ج 3 من فوائد الرجالية - قال قدس سره . سهل بن زياد قد ضعفه الشيخ وابن الغضائري واستثناه ابن الوليد من كتاب نوادر الحكمة وتبعه الصدوق في ذلك ، وصوبهما الشيخ الثقة أبو العباس بن نوح ، وقال النجاشي ، إنه كان ضعيفا في الحديث غير معتمد فيه ، دكان احمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالعلو والكذب وأخرجه من قم إلى الري ، وكان يسكنها ، والأصح توثيقه وفاقا لجماعة من المحققين لنص الشيخ على ذلك في كتاب الرجال ، ولاعتماد أجلاء أصحاب الحديث كالصدوقين والكليني وغيرهم عليه ، وإكثارهم الرواية عنه مضافا إلى كثرة رواياته في الأصول والفروع وسلامتها من وجوه الطعن والضعف خصوصا عما غمز به من الارتفاع والتخليط فإنها خالية عنهما ، وهي أعدل شاهد على برائته عما قيل فيه ، ثم قال - قدس سره - بعد بيان عدم الاعتماد بتضعيف القميين ورميهم إياه بالغلو ، ثم أعلم أن الرواية من جهته صحيحة وإن قلنا بأنه ليس بثقة لكونه من مشايخ الإجازة لوقوعه في طبقتهم فلا يقدح في صحة السند كغيره من المشايخ الذين لم يوثقوا في كتب الرجال وأخبارهم مع ذلك صحيحة مثل محمد بن إسماعيل البندقي إلى آخر ما سرده - قدس سره - ثم أقول : اكثار ابن الغضائري من الطعن في الغاية ربما يوجب الطعن في طعنه ، أما ابن نوح فقد ذكر الشيخ في الفهرست ص 61 الرقم 117 أن له مذاهب فاسدة في الأصول مثل القول بالرؤية وغيرها وحكيناه عنه في ص 34 من هذا الجزء وعليه فلعل طعنه في سهل لمخالفته له في بعضها ، ثم إن من الغريب ما وقع في الروضة في مسئلة وقوع الأربعة في الزبية ونكت المحقق والمدارك كتاب الحج من رميهم بكونه عاميا ، وعلى أي فالحق ما اختاره المحققون وأيده المصنف - قدس سره - من كون رواياته صحيحة من جهته ، ويظهر من المصنف أيضا تأييده وإن كان طريق الفقيه صحيحا كما أوضحه صاحب المعالم في المنتقى ج 2 ص 248 .
351
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 351