نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 350
غير معلوم هنا . إذ هو إنّما تعلَّق بالمباشرة وهو خارج عنها اللهمّ إلَّا أن يقال : لمّا كان جميع الزمان وقتا للاعتكاف المحرّم فيه المباشرة فإيقاعها في جزئه يوجب تعلَّق النهي بالنسبة إليه فيفسد وهو يستلزم فساد الجميع . وقد دلَّت الأخبار الواردة عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام على البطلان بالمباشرة ، وانعقد عليه إجماع الفرقة المحقّة أيضا . ثمّ إنّ إطلاق المباشرة ينصرف إلى الجماع لأنّه هو المتبادر منه فيكون هو المراد منها هنا ، وعلى هذا جماعة من أصحابنا وأخذ بعضهم بظاهرها فحكم بتحريم الملامسة والتقبيل بشهوة والنظر بشهوة ونحوها بل حكم بعضهم بفساد الاعتكاف معها مستدلَّا بظاهر الآية ، وفي استفادة ذلك من الآية بعد ، والأظهر قصر الحكم على الجماع مطلقا أنزل أو لم ينزل جامع في القبل أو الدبر نعم لو أنزل بأحد الأمور المذكورة فسد اعتكافه لتعمّده إفساد الصوم المقتضى فساده . واستدلّ البيضاوي وصاحب الكشّاف بها على أنّ الاعتكاف لا يكون إلَّا في المسجد [1] وفي دلالة الآية على ذلك نظر فإنّ مضمونها تحريم المباشرة حال الاعتكاف في المساجد ولا دلالة لذلك على الشرطيّة ظاهرا إلَّا بنوع من التكلَّف بعيد فإذن هي كالمجملة في ذلك وبيانها يعلم من الأخبار الواردة عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام الدالَّة على الشرطيّة ، والظاهر أنّ العلماء متّفقون على الاشتراط في حقّ الرجل أمّا المرأة فأكثرهم على اشتراطه في اعتكافها أيضا ، وخالف فيه بعض العامّة فجوّز لها الاعتكاف في مسجد بيتها ، وهو الموضع الَّذي جعلته لصلاتها من بيتها ، وهو ضعيف لا اعتبار به .
[1] انظر الكشاف ج 1 ص 258 والبيضاوي ص 40 وفي الكشاف وقرء مجاهد في المسجد .
350
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 350