نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 319
النذر المقيّد به ونحوه ممّا خرج بالأدلَّة على ما يعلم تفصيله من محلَّه ، وإطلاق العدّة في القضاء يقتضي التخيير بين التتابع فيه وعدمه ، ونقله في الكشّاف عن عامّة العلماء وهو قول أصحابنا أيضا نعم اختلفوا في المستحبّ منها ولا يبعد استحباب المتابعة لصحيحة ابن سنان [1] عن الصادق عليه السّلام قال : من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا أفضل وإن قضاه متفرّقا فلا بأس ، ونحوها من الأخبار ، ولما في ذلك من المسارعة إلى المغفرة ، والاستباق إلى الخير فيكون مندوبا إليه ، وأيضا ربّما يحصل مانع فيبقى في ذمّته . ويؤيّده قراءة من قرأ فعدّة من أيّام أخر متتابعات ، وإن كان لا حجّة فيه ، ونسب في الكشّاف [2] إلى علىّ عليه السّلام وابن عمر والشعبي وغيرهم أنّه يقضى كما فات متتابعا ، ولعلَّه يريد به الوجوب عندهم ولا يعلم بذلك قائلا من أصحابنا أيضا نعم فيهم من يذهب إلى استحباب التفريق مطلقا ، وفي الأخبار ما يدلّ على أنّ التتابع إنما هو في ستّة أيّام فقط لا أزيد روي ذلك عمّار الساباطي عن الصادق عليه السّلام [3]
[1] انظر التهذيب ج 4 ص 274 الرقم 829 والاستبصار ج 2 ص 117 الرقم 381 والكافي ج 1 ص 195 واللفظ في كتابي الشيخ ، وإن قضاه متفرقا فحسن ، وفي الكافي وإن قضاه متفرقا فحسن لا بأس ، وابن سنان هذا هو عبد اللَّه المتفق على صحته قال صاحب المعالم في المنتقى ج 2 ص 223 ، ولكن اتفق في الطريق غلط واضح في جميع ما عندي من نسخ الكافي وهذه صورته ( على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبي عن عبد اللَّه بن المغيرة عن عبد اللَّه بن سنان ) والذي يقوى في خاطري ان ما بين قوله : عن أبيه وقوله : عن عبد اللَّه بن المغيرة مزيد سهوا من الطريق الأخر ولم يتيسر له مصلح ، ويحتمل أن يكون الغلط بإسقاط وأو العطف من قوله : عن عبد اللَّه بن المغيرة فيكون الاسناد مشتملا على طريقين للخبر يرويه بهما إبراهيم ابن هاشم ولا يخلو من بعد بالنظر إلى المعهود في مثله وان ظن قربه من حيث اقتضائه تعليل الغلط . انتهى . [2] المضبوط في الكشاف ج 1 ص 255 نسبتها إلى أبى وكذا نسبها الإمام الرازي إلى أبى انظر ج 5 ص 85 الطبعة الأخيرة ، وكذا في كنز العرفان ج 1 ص 206 . [3] انظر التهذيب ج 4 ص 275 الرقم 831 والاستبصار ج 2 ص 118 الرقم 383
319
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 319