responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 278


والجواب عن الأوّل أنّ التخصيص لفظا لا يمنع وجوب المتابعة ، ومن ثمّ أنكرت الصحابة على مانعي الزكاة حيث تعلَّقوا بظاهر الخطاب في قوله « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » وحكموا بأنّها مخصوصة بالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله ولأنّ أئمّة الأمّة نوّاب عنه في كلّ عصر فيندرجون في الخطاب ، وعن الثاني بالمنع من تأخير الصلاة سلَّمناه لكن جرى ذلك قبل نزول آية الخوف [1] ، والواجب الأخذ بالأخير سلَّمناه لكن صلاة الخوف منوطة بشروط فربّما كان بعضها غير حاصل والأكثر بل الإجماع على أنّه ثابتة بعد النبيّ ، وأنّه تعالى علَّم الرسول كيفيّتها ليأتمّ به من بعده فإنّه المخاطب في سائر الأحكام مع عموم التكليف ولا إشكال في دخول الأئمّة في الحكم لأنّهم عليهم السّلام نوّاب عن الرسول في كلّ عصر قوّام بما كان يقوم به فحضورهم كحضوره أمّا حال الغيبة فإن وجد ما يخالف الاستقرار في الصلاة فقد استشكل بعضهم نظرا إلى ظاهر الخطاب وهو بعيد بل الظاهر الجواز مطلقا لما عرفت ، والتأسّي يقتضيه أيضا .
« فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ » فاجعلهم طائفتين فلتقم إحداهما معك في صلاتك ، وتقوم الأخرى تجاه العدوّ ولم يذكر ما ينبغي أن تفعله الطائفة الأخرى غير المصلَّية لدلالة ظاهر الكلام عليه .
« ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ » أي المصلَّون وقيل : المضمر للطائفة الأخرى ، وذكر الطائفة الأولى يدلّ عليهم فيصحّ إرجاع الضمير إليهم ، والسلاح اسم لما يدفع الإنسان به عن نفسه .
« فَإِذا سَجَدُوا » يعنى الطائفة المصلَّية : أي إذا فرغوا من سجودهم



[1] فان غزوة الخندق كانت سنة أربع أو خمس ونزول الآية سنة ست ، وأيضا لا إشعار في أحاديث فوت الصلاة يوم الخندق كونه عن عمد ، ولعله لو صح الحديث كان عن نسيان كالاشتغال بالحرب .

278

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست