responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 213


وعدم الوجوب على الغير يستلزم عدم الوجوب مطلقا . إذ لا قائل بالفرق .
ويؤيّد الاستحباب ما في رواية مقاتل بن حيّان عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام [1] قال لمّا نزلت هذه السورة قال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله لجبرئيل : ما هذه النحيرة الَّتي أمرني بها ربّى ؟ فقال : ليست بنحيرة ولكنّه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنّه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، فإنّ لكلّ شيء زينة وزينة الصلاة رفع الأيدي عند كلّ تكبيرة الحديث . فإنّ كونها زينة كالصريح في الاستحباب .
ويؤيّده أيضا الشهرة بين الأصحاب وعدم ظهور مخالف في ذلك سوى ما يحكى عن السيّد المرتضى - رحمه اللَّه - حيث أوجب الرفع في تكبيرات الصلاة ، ولعلَّه لظاهر الأمر في الآية ، ولظاهر صحيحة عبد اللَّه بن سنان ونحوها .
وفيه نظر إذ الآية غير صريحة في ذلك كما نقلنا الاحتمالات فيها ، والرواية معارضة بمثلها ، وطريق الجمع حملها على الاستحباب ، والظاهر أنّه أراد بالوجوب تأكَّد الاستحباب فإنّه قد يطلقه عليه كثيرا .
ويؤيّده إنّه لم ينقل عنه وجوب التكبيرات الزائدة على تكبيرة الافتتاح بعد وجوب الرفع مع عدم وجوب التكبير .
ومن هنا قال الشهيد : كأنّه قائل بوجوب التكبير أيضا إذ لا معنى لوجوب الكيفيّة مع استحباب الأصل .
وقد يقال : وجوب ذلك بطريق الشرطيّة ممّا لا قصور فيه : أي إن كبّرت فارفع يديك إلَّا أنّ حمل كلام السيّد - رحمه اللَّه - عليه بعيد . فتأمّل .



[1] روى الحديث في جامع أحاديث الشيعة عن أمالي الشيخ وعن المجمع ، وأخرجه في الدر المنثور ج 6 ص 403 عن ابن أبى حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في سنة وكذا في فتح القدير ج 5 ص 490 ، وحكاه في كنز العرفان ج 1 ص 147 عن الثعلبي والواحدي وادعى الحاكم في المستدرك ج 2 ص 537 أنه من أحسن ما روى في تأويل الآية ثم تفاوت ألفاظ الحديث في المصادر المذكورة يسير .

213

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست