نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 212
تكون صلاته ونحره للبدن تقرّبا إلى اللَّه تعالى وخالصا لوجهه . وقيل : معناه صلّ لربّك الصلاة المكتوبة مطلقا لإطلاق اللفظ الأمر ، واستقبل القبلة بنحرك . وقيل : معناه الاعتدال في قيام الصلاة روى حريز مرسلا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » قال : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره [1] أو المراد بالنحر رفع اليد في تكبيرات الصلاة إلى محاذاة نحر الصدر وهو أعلاه كالمنحر أو موضع القلادة ، وقد ورد بهذا التفسير روايات عدّة عن أصحاب العصمة عليهم السّلام روي عمر بن يزيد قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول في قوله تعالى « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » هو رفع يدك حذاء وجهك [2] ونحوها صحيحة عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السّلام [3] ، وروى جميل قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : فصلّ لربّك فانحر قال بيده هكذا يعنى استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في استفتاح الصلاة [4] ، والأخبار في ذلك عديدة ، وعلى هذا ففي الآية دلالة على إيقاع الصلاة للَّه وعلى الأمر بالنحر بهذا المعنى ، ولا شكّ في وجوب الأوّل أمّا الثاني فالظاهر عدم وجوبه للأصل وخلوّ الأخبار الواردة في تعليم الصلاة عنه كصحيحة حمّاد الطويلة [5] فإنّ الرفع لو كان واجبا لذكره في مقام التعليم ، وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السّلام . قال : على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة [6]
[1] انظر جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 264 الرقم 2429 رواه عن الكافي والتهذيب وللحديث تتمة لم يذكرها المصنف هنا وهو في التهذيب ج 2 ص 84 الرقم 309 وفي الكافي باب القيام والقعود للصلاة الحديث 9 وهو من المرآة ج 3 ص 133 . [2] انظر جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 272 الرقم 2484 رواه عن المجمع ، وأنت ترى أكثر أحاديث الباب في المجمع ج 5 ص 550 والوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام . [3] انظر الجامع ج 2 ص 272 الرقم 2483 رواه عن التهذيب . [4] انظر الجامع ج 2 ص 272 الرقم 2488 عن المجمع . [5] المار ذكرها في ص 128 . [6] انظر التهذيب ج 2 ص 287 الرقم 1153 والوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 7 .
212
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 212