نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 203
مع احتمال كون المراد نقص بالصاد المهملة : أي نقص ثوابه لا نقض بالضاد المعجمة فيتمّ ما قلناه . وما ادّعاه الشيخ من الإجماع على الوجوب لم يثبت ، وحمل صحيحة عليّ بن جعفر على التقيّة لكونها موافقة لقول العامّة بعيد ، ونسبه المحقّق في المعتبر إلى التحكَّم لمكان قول بعض الأصحاب بعدم الوجوب ، وهو جيّد ، وقد بسطنا الكلام في شرح الدروس هذا . وقد ذهب بعضهم إلى أنّ الآية منسوخة بقوله تعالى « ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً » وفي موضع آخر ، « وخِيفَةً ودُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ » وهو على تقدير حمل الصلاة على الدعاء مع أنّ النسخ غير لازم . إذ يمكن الجمع بينهما في الجملة ، فتأمّل . الثامنة : « إِنَّ الله ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » [1] . « إِنَّ الله ومَلائِكَتَهُ » قرء بالنصب عطف على اللَّه وقوله : « يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ » خبر عن الجميع ، وقرء بالرفع [2] فقيل : إنّه معطوف
[1] الأحزاب 56 . [2] هكذا نقله في فتح القدير ج 4 ص 290 عن ابن عباس ، والمسئلة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ، هل يجوز رفع المعطوف على اسم - إن - قبل مضى الخبر أولا فجوزه الكوفيون فالكسائي على الجواز مطلقا ، والفراء على الجواز إن لم يظهر إعراب اسم - إن - مثل انك وزيد أو إن الفتى وزيد قائمان ، والبصريون على المنع مطلقا . وسردها ابن الأنباري في المسئلة 23 من مسائل الخلاف ص 185 من كتاب الانصاف ، واختار مذهب البصريين ، والحق عندي مختار الكوفيين ، وأدلة مخالفيهم عليلة ، وعوامل النحو ليست بمؤثرات حقيقية ، وإنما هي معرفات لنا كيف ننطق بالكلام ، وقد ورد في القرآن الكريم الآية 69 سورة المائدة : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصَّابِئُونَ والنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ » وتوجيهات البصريين للآية غير خالية عن التعسف .
203
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 203