نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 202
عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : الجهر بها رفع الصوت شديدا والمخافة ما لم تسمع أذنيك [1] . « وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا » أي قراءة وسطا بين الجهر والمخافة . فإن قلت : فما تقول في وجوب الجهر في صلاة الصبح وأولتي العشائين ، والإخفات فيما عداهما . قلت : الحقّ عدم وجوبهما وأنّهما مستحبّان من السنن المؤكَّدة كما ذهب إليه السيّد المرتضى وابن الجنيد وجماعة من الأصحاب لأصالة عدم الوجوب إلَّا بدليل يقطع العذر فيه ، وخصوص صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام [2] ، قال : سألته عن الرجل يصلَّى الفريضة ممّا يجهر فيه هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر ونحوها من الأخبار . احتجّ الشيخ وجماعة على الوجوب بصحيحة حريز عن زرارة عن أبى عبد اللَّه في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه وأخفا فيما لا ينبغي الإخفاء فيه فقال : أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة [3] ، والجمع بين الأدلَّة يقتضي حملها على الاستحباب
[1] انظر المجمع ج 3 ص 446 والبرهان ج 2 ص 453 ونور الثقلين ج 3 ص 233 والوسائل الباب 33 من أبواب القراءة ، وجامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 280 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 281 . [2] انظر جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 279 الرقم 2569 رواه عن التهذيب والاستبصار وقرب الاسناد ، والوسائل الباب 25 من أبواب القراءة الحديث 6 ونور الثقلين ج 3 ص 234 والمنتقى ج 1 ص 408 قال في المنتقى : معنى - هل عليه أن لا يجهر - أن ترك الجهر هل على المصلى فيه هرج أولا : قلت ، وهذا البيان لما يترائى من اضطراب المتن كيف يصح السؤال عن الفريضة التي يجهر فيها عن أنه عليه أن لا يجهر فبين أن إن هنا مكسورة وبين معناها ، وفي كشف اللثام نقل ضبط الحديث في قرب الاسناد هل عليه أن يجهر ، وكذا نقله في نور الثقلين وهكذا ضبط في نسخة قرب الاسناد ط النجف 1369 ص 123 وفي المعتبر ص 175 هل له أن لا يجهر . [3] انظر جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 278 الرقم 2562 عن التهذيب والاستبصار والفقيه والوسائل الباب 26 من أبواب القراءة الحديث 1 وبين لفظ الفقيه وكتابي الشيخ تفاوت يسير في اللفظ نبه به صاحب المعالم في المنتقى ج 8 ص 408 وفي مصباح الفقيه كتاب الصلاة ص 298 مزيد بيان فراجع ، وذيل الحديث : وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شيء عليه ، وقد تمت صلاته . ورواه أيضا في قلائد الدرر ج 1 ص 166 وفيه ، وطريق الشيخ إلى حريز وإن لم يكن مذكورا في المشيخة إلا أن طريقه إليه في الفهرست صحيح ، ومن ثم عده العلامة في المنتهى والمختلف من الصحيح ، وهو كذلك .
202
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 202