نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 188
« شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ » بإظهار كفرهم فإنّه نصبوا أصنامهم حول البيت وطافوا حوله عراة وسجدوا لها كلَّما طافوا شوطا ، وعن الحسن لم يقولوا نحن كفّار ولكن كلامهم بالكفر شاهدين عليهم ، وقيل : هي اعترافهم على ملل الكفّار كنصراني بأنّه نصراني روي أنّه لمّا أسر العبّاس يوم بدر ويوبخه عليّ عليه السّلام [1] بقتال رسول اللَّه وقطيعة الرحم . فقال : تذكرون مساوينا وتكتمون محاسننا فقال : أولكم محاسن ؟ قالوا نعم : إنّا نعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحجيج فنزلت : « أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ » أي وقعت باطلة كما هو ظاهر البيضاوي ، وفيها دلالة على بطلان أعمال الكفّار وعدم صحّة شيء منها ومنعهم العمارة لو أرادوها . فتأمّل . « إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ الله » نفي تعالى بالآية السابقة صلاحيّة المشركين لعمارة المساجد فإن في ذلك جمعا بين أمرين متنافيين وحصر في هذه الآية عمارة المساجد فيمن اجتمعت فيهم الأوصاف المذكورة كما دلّ عليه قوله : « مَنْ آمَنَ بِالله » أي بوحدانيّته .