responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 124


أنّه قال يوم الأحزاب [1] : أشغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللَّه بيوتهم نارا ، وقال صلى اللَّه عليه وآله : أنّها الصلاة الَّتي شغل عنها سليمان بن داود عليه السّلام حتّى توارت بالحجاب [2] وفي الكشّاف عن حفصة أنّها قالت لمن كتب لها المصحف : إذا بلغت هذه الآية فلا تكتبها حتّى أمليها عليك كما سمعت عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يقرؤها . فأملت عليه والصلاة الوسطى صلاة العصر منه ولأنها في وسط النهار فكانت أشقّ الصلوات عليهم فكانت أفضل لقوله صلى اللَّه عليه وآله : أفضل الأعمال أحمزها .
وقيل : إنّها المغرب لأنّها وسط في الطول والقصر من بين الصلوات ، ولأنّها تأتي بين بياض النهار وسواد الليل .
وقيل : إنّها صلاة العشاء لأنّها بين صلاتين لا يقصّران .



[1] انظر الدر المنثور ص 303 ج 1 ونسل الأوطار ج 1 ص 335 وغيرهما من كتب التفسير وأخبارهم مع تفاوت يسير في ألفاظ الحديث ، وانظر أيضا مستدرك الوسائل ج 1 ص 171 رواه عن القطب الراوندي في لب اللباب .
[2] انظر مضمون الحديث في الدر المنثور ج 5 ص 309 والطبري ج 23 ص 155 وابن كثير ج 4 ص 33 والخازن ج 4 ص 39 ولم أجد الحديث في كتبهم مرفوعا إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وإنما هو موقوف على الصحابة ، وانظر من كتب الشيعة أيضا تفسير البرهان ج 4 ص 47 والبحار ج 5 ص 355 إلى 357 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 171 وأنكر الإمام الرازي في تفسيره قصة شغل سليمان عن صلاة العصر انظر ص 203 إلى 206 ج 26 وخلاصة ما ذكره : إن الحق المطابق لألفاظ القرآن أن سليمان أمر بإحضار الخيل وإجرائها لا لأجل الدنيا بل لأمر اللَّه وتقوية دينه وهو المراد بقوله : عن ذكر ربي ( يعنى أن هذه المحبة إنما حصلت عن ذكر اللَّه وأمره لا عن الشهوة والهوى ) حتى توارت أي الخيل بالحجاب أي غابت عن بصره ثم أمر برد الخيل إليه ، وهو قوله ردوها على فلما عادت طفق يمسح سوقها وأعناقها تشريفا لها لكونها من أعظم الأعوان في رفع العدو أو لإظهار أنه يباشر الأمور بنفسها ضبطا للسياسة أو لكونه أعلم بأحوال الخيل ، وأمراضها وعيوبها من غيره فكان يمسح سوقها وأعناقها حتى يعلم هل فيها ما يدل على المرض فينطبق مع لفظ القرآن ، ولا يلزم محظور ولا منكر .

124

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست