responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 107


حرّم شربها لا الصلاة في ثوب أصابه الخمر .
وأمّا الأمر بالاجتناب فغير صريح أيضا لظهور أنّ الضمير يرجع إلى الرجس الَّذي هو خبر عن الجميع أو إلى المضاف المحذوف : أي تعاطى هذه الأشياء أو إلى كلّ واحد من المذكورات ، وليس في ذلك دلالة على النجاسة بوجه بل الظاهر منه تحريم الاستعمال المترتّب على كلّ واحد واحد بخصوصه . ومن ثمّ استدلّ أكثر المفسّرين بها على تحريم الخمر والميسر ، ودلالتها على ذلك بل على تحريم سائر التصرّفات من وجوه شتّى كالمقارنة بالأصنام الَّذي عبادتها الكفر المحض ، والأزلام الَّتي هي من شعائر الكفّار والحصر بأنّه ليس إلَّا الرجس ، وأنّه من عمل الشيطان المؤذن بأنّ ذلك شرّ محض .
ثمّ الأمر بالاجتناب عن عينها ظاهرا أو جعله سببا يرجى منه الفلاح مشعر بأنّ مباشرها لا يفلح مع إمكان أن يقال : إنّ في لعلّ أيضا تأكيد وإيماء بأنّهم لمّا تقدّم منهم ذلك صاروا بعيدين عن الفلاح ، ثمّ آكد ذلك ببيان ما فيها من المفاسد الدنيويّة والدينيّة . ثمّ بعد أن قرّر ذلك قال : فهل أنتم منتهون بصيغة الاستفهام مرتّبا على ما تقدّم من أنواع الصوارف وإيذانا بأنّ الأمر في المنع والتحذير بلغ الغاية ، وأنّ الأعذار قد انقطعت ، وسيجئ الكلام في ذلك إنشاء اللَّه تعالى ، والأخبار الدالَّة على النجاسة معارضة بمثلها ممّا دلّ على الطهارة ، والجمع بينها بحمل ما يدلّ على الغسل على الاستحباب أولى من حمل ما يدلّ على العدم على التقيّة .
والحقّ أنّ المسئلة من المشكلات خصوصا بعد ملاحظة ما نقله شيخ الطائفة ، والسيّد المرتضى من الإجماع على نجاسة الخمر بل قال السيّد المرتضى : إنّه لا خلاف بين المسلمين في نجاسته إلَّا ما يحكى من شذاذ لا اعتبار بقولهم هذا كلامهم ، وليس في كلام الصدوق تصريح بالطهارة فإنّه حكم بجواز الصلاة في ثوب أصابه الخمر وهو غير الطهارة لجواز العفو عنده ، وعليك بالاحتياط التامّ في هذا المقام .
العاشرة : « وثِيابَكَ فَطَهِّرْ والرُّجْزَ فَاهْجُرْ » [1] .



[1] المدثر 4 و 5 .

107

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست