الاولى فلا اعتداد بالظن بالخلاف ، لدلالة أدلة تصديق العادل على إلغاء احتمال الكذب ، وإن كان من جهة الثاني فيعتبر عدم الظن بالخلاف ، لأن المتكفل لعدم السهو والنسيان والخطأ هو الأصول العقلائية لا الدليل التعبدي ، وهي لا تجري فيمن يكثر سهوه وخطاؤه ، وهل الشهادة الفعلية - كاقتداء العدلين بإمام الجماعة أو تقليدهما للمجتهد - كالشهادة القولية أم لا ؟ والأقوى عدم الاعتبار بدون الوثوق ، لأن أدلة اعتبار الشهادة والأمارات منصرفة عن الأفعال ، ولكن الوثوق والاطمئنان الحاصل من الأسباب العقلائية معتبرة عند العقلاء كما مر مشروحا . ( الثالث ) من الطرق حسن الظاهر ، ويدل عليه كثير من النصوص : منها صحيح ابن أبي يعفور المتقدم صدرا كقوله ( ع ) : « والدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا لجميع عيوبه » وذيلا فقرات منها ، فراجع فقد ذكرنا سابقا تمام الحديث . ومنها رواية علقمة ورواية أحمد بن عامر الطائي وغيرهما ، وهل يعتبر حسن الظاهر مطلقا وإن لم يفد الظن أو بشرط افادته الظن أو الوثوق ؟ أقوال ، والأقوى هو الأخير لقوله ( ع ) في رواية الصدوق : « لا تصل إلا خلف من تثق بدينه » وفي رواية أخرى « بدينه وأمانته » وقوله ( ع ) في مرسل يونس : « إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته » وهو المتيقن من جميع الإطلاقات الدالة على حسن الظاهر مطلقا . ومستند مطلق الظن أمور كلها ضعيفة : ( منها ) المطلقات الدالة على اعتبار مطلق الظن ، وفيه مضافا الى الانصراف المزبور يجب تقييدها بما ذكرناه جمعا