responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدارك العروة نویسنده : الشيخ يوسف الخراساني الحائري    جلد : 1  صفحه : 87


اللَّه ويشكره وان وجده مخالفا لفهمهم فليتهم نفسه ، كما ان من كانت حاسة من حواسه الظاهرة مؤفة يرجع الى أولى الحواس السليمة ليقيس بسلامة حواسهم حاسته حتى يميز سقمها عن سلامتها ، ولكن ربما يلقى الشيطان في قلبه ان موافقة الفقهاء تقليد لهم وهو حرام فلا بد من المخالفة حتى يصير الإنسان مجتهدا فاضلا ، وهذا غافل لا يعلم ان هذا من غرور الشيطان وان حاله حال ذي الحاسة المؤفة الذي يلزم عليه الرجوع الى ذي الحاسة السليمة .
( الثاني ) ان لا يكون رجلا مجادلا في قلبه محبة البحث والاعتراض فمتى سمع شيئا يشتهي أن يعترض عليه اما حبا لإظهار الفضيلة أو انه مرض قلبي كالكلب العقور كما نشاهد ذلك في كثير من الناس ، ومثل هذا القلب لا يكاد يهتدي ولا يعرف الحق من الباطل ، بل المشاهد من بعض الفضلاء انه فسد عليه بعض أصول دينه فضلا عن الفروع بسبب هذه الخصلة الذميمة .
( الثالث ) ان لا يكون لجوجا عنودا فانا نرى كثيرا من الناس إذا حكموا بحكم أو تكلموا بكلام يلحون ويكابرون ، فإنهم يشبهون الغريق الذي يتشبث بكل حشيش لإثبات مرامه ، وليست همته متابعة الحق بل جعل الحق تابعا لقوله ، بل ربما ينكرون البديهي ويدعون خلاف البداهة ، فإذا كان هذا حالهم في البديهيات فما ظنك في النظريات .
( الرابع ) ان لا يكون في حال قصوره مستبدا برأيه ، فإنا نرى كثيرا من طلاب العلم في أول أمرهم في نهاية قصور الباع وفقدان الاطلاع ومع ذلك يستبدون لهذا الرأي القاصر الجاهل ، فإذا رأوا كلام المجتهدين ولم يفهموا مرامهم لقصورهم

87

نام کتاب : مدارك العروة نویسنده : الشيخ يوسف الخراساني الحائري    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست