لا ينفع والنافع هو الإطلاق الحالي وهو مفقود . والتمسك بالأصل العقلائي - وهو أصالة الإطلاق في مقام الشك - ليس هنا في محله ، لأن التمسك المزبور انما يصح إذا لم يكن الكلام مسوقا لغرض آخر ، والغرض المسوق هنا هو بيان أصل جواز الأخذ بقول العالم ، مضافا إلى ان المحجورية المطلقة بحيث لا يجوز له التصرف لا في ماله ولا في مال الغير لا مع إذن الولي ولا بدون الإذن ينافي المرجعية ، فان من وظائف المرجع حفظ أموال الغيب والمجهول المالك والتصدي للأمور الحسبية وغيرها . وكيف كان فالمدرك هو قصور الأدلة عن شمول غير البالغ ، واما الإجماع التعبدي أو الكاشف القطع فبعيد . ( الثاني ) من الأمور العشرة العقل . واعتباره واضح عند العقلاء والمتشرعة ، فلا يجوز له الإفتاء في حال الجنون ولا رجوع الجاهل اليه ، ولكن لو كان له فتاوى في حال العقل فهل يجوز الرجوع إليه في المسائل السابقة كما في فتاوى الميت ؟ مقتضى جواز الرجوع إلى الميت جوازه في المقام أيضا ، ولكن حكي الإجماع في المقام على عدم الجواز كما هو مسلم في صورة فقدان سائر الشرائط من زوال الملكة والعدالة وغيرهما . أما المجنون الأدواري في حال إفاقته فلا مانع من الرجوع اليه . ( الثالث ) الايمان بمعناه الأخص ، ومدركه أمور : ( الأول ) إجماع السلف والخلف . ( الثاني ) قول أبي الحسن عليه السلام فيما كتبه لعلى بن سويد : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أماناتهم إنهم اؤتمنوا على كتاب اللَّه