اخبارا عن موضوع يكون اخبار عن الحكم الكلي ويكون حجة على المجتهد . وربما يكون بتوسط حدس المجتهد الذي هو حجة عليه أيضا ، يعني إذا لم يكن قول الامام صريحا أو ظاهرا في الحكم الكلي فربما يستفيد الحكم بتوسط الحدس . وبالجملة الاخبار عن الاجتهاد كالاخبار عن قول الامام ، ودلالتهما على الحكم الكلى بالالتزام انما يكون بتوسط الحدس . وعلى هذا المبنى يكفى توثيق رجال السند بخبر الثقة ، وكذا في إثبات المعنى باخبار اللغوي الثقة ، ولو قلنا بحجية خبر الثقة في الموضوعات - كما عليه بناء العقلاء - فالحكم أظهر ولكن ما ذكرنا من مدرك عموم حجية البينة يصلح للردع عن بناء العقلاء في الموضوعات ، وعليه فليشكل إثبات الاجتهاد ونحوه من الموضوعات بخبر الثقة . وأما ما ذكرنا من أنه إخبار عن الحكم الكلي بالالتزام ، ففيه ان المدلول الالتزامي تابع للمدلول المطابقي ، ومع عدم ثبوت المدلول المطابقي - لا بالوجدان ولا بالتعبد - لا معنى لثبوت المدلول الالتزامي - فتدبر . ( فان قلت ) قد ورد في الشرع موارد دلت على اعتبار خبر الثقة في الموضوعات : ( منها ) ما دل على جواز الصلاة بأذان الثقة ( ومنها ) ما دل على ثبوت عزل الوكيل باخباره ( ومنها ) ما دل على ثبوت الوصية به ( ومنها ) ما دل على ثبوت الاستبراء باخباره إذا كان بائعا . ( قلنا ) ما ذكرنا من عموم حجية البينة الدال على انحصار ثبوت الموضوعات بالاستبانة أو قيام البينة مقدم عليها ، فيقتصر على تلك الموارد على تقدير اعتبار الأخبار المزبورة .