لرسول اللَّه » . ( الثالث ) الإجماع المنقول . ( الرابع ) ما ورد في المقبولة من تقديم الأورع ، وفي التقريرات ويزداد قوة إذا فرض وثاقته بواسطة شدة ورعه وبذل جهده فإنه يندرج في عنوان الدليل العقلي أيضا يعني يوجب الأقربية إلى الواقع . ولا يخفى ضعف هذه الوجوه : أما الوجه الأول فمع عدم الاختلاف فواضح ومع الاختلاف فلعدم مدخلية الورع في زيادة المناط في حجية فتوى المفتي ، فصفة الورع كسائر الأوصاف لا يحتمل مدخليتها في مناط الحجية وجدانا ، والأقربية لا تكون مناطا في الأمارات التعبدية مع ان غير الأورع قد يكون فتواه موافقة للاورع من الأموات من الأورع الحي بمراتب . وأما الوجه الثاني - وهو المرسل - فلعدم الاعتبار به ولم يعلم استناد المشهور اليه حتى يجبر وأيضا دلالته معرض عنها فان اعتبار الأورعية وأتبعية أهل كل زمان لرسول اللَّه ( ص ) كما هو مفاده مخالف للإجماع ، ولا يبعد ان يكون المقصود بيان منصب الإمامة تعريضا بمن تصدى لمنصب الإمامة . وأما الوجه الثالث - وهو الإجماع المنقول - ففيه : أولا انه موهون بكثرة المخالف ، وثانيا من المحتمل ان يكون وجهه هو الأصل المزبور . وأما الوجه الرابع - وهو كون الأورع مرجحا في باب التعارض - ففيه أن إسراء الحكم من باب المعارضة الى باب الإفتاء قياس والقطع بالمناط مفقود ، ولكن الأحوط هو أخذ فتوى الأورع في صورة المخالفة إلا ان يكون قول غير الأورع موافقا للاحتياط فيختار غير الأورع . والحاصل انه يؤخذ بأحوط القولين