العراقي متعين إذ لو حمل على المكي أو المدني يستلزم أن لا يكون الماء البالغ ثلثا وأربعين شبرا كرا فينا فيه الأخبار الآتية فهي قرينة معينة لإرادة الرطل العراقي وأما الرطل العراقي فالمشهور هو ما ذكره الماتن من أنه مائة وثلاثون درهما ثلثا المدني ونصف المكي والدرهم نصف مثقال شرعي وخمسة وبعبارة أخرى كل درهم عبارة عن اثني عشرة حمصا ونصف الحمص وعشرة فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية والمثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي فكل رطل يصير أربعة أسئار وأربعة مثاقيل وربع المثقال من الصيرفي ومجموع الأرطال يصير مائة منّ وثمانية وعشرين منّا بعيار التبريز وهو نصف المنّ الشاهي إلا عشرين مثقالا هذا كله هو الطريقة الأولى . والطريقة الثانية : معرفته بالمساحة وهو على المشهور بل ادعى الإجماع عليه ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا بان يكون مجموع مساحة الماء الحاصل من الضرب اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر ومستندهم مضافا الى الإجماع المزبور والشهرة المحصلة قديما وحديثا روايتان ، إحداهما : ما رواه في الاستبصار عن الحسن ابن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إذا كان الماء في الكركي كرا لم ينجسه شيء قلت وكم الكر قال ثلاثة أشبار ونصف طولها في ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها وقد نوقش فيها بوجوه كلها مندفعة الأول ضعف السند ، والثاني اضطراب المتن حيث ان المروي في الكافي هو حذف ثلاثة أشبار ونصف طولها الثالث : قصور الدلالة واشتمالها على ما لا يقول به إلا الشاذ وهو اعتبار الكرية في عدم انفعال