تلوناها ولكن ناقشنا في كل واحد منها فراجع واللَّه العالم - فتأمل . وحكى عن المحقق الخراساني التفصيل بين النجس والمتنجس ، فبنى على طهارة الماء بملاقاة الثاني ، إذ لا إجماع على الانفعال بملاقاته ولا خبر دل عليه خصوصا أو عموما منطوقا أو مفهوما ، لاختصاص الأخبار الخاصة بعين النجاسة وانسباقها من الشيء في الاخبار العامة كما ادعى في خبر خلق الماء إلخ . ولا أقل من انه القدر المتيقن . ولو سلم شمول المنطوق له فلا عموم في المفهوم ، وإن الظاهر ان يكون مثل ما إذا بلغ الماء لتعليق العموم لا لتعليق كل فرد من افراد العام فيكون مفهومه إيجابا جزئيا والمتيقن عن النجاسة . ولو سلم عدم ظهوره في تعليق العموم فلا ظهور في تعليق أفراد العام ، وعموم « خلق اللَّه الماء » يكون مرجعا ، مضافا الى استصحاب الطهارة وقاعدتها . وفيه : ان نفي الإجماع في المقام خلاف الواقع لإطلاق معقد الإجماعات على الانفعال نعم : لو قلنا : المتنجس لم يكن منجسا لا بأس بهذا التفصيل . وأما قوله : ولا خبر دل عليه إلخ . ففيه : انه ظاهر جملة من النصوص كصحيح شهاب ، وموثقة أبي بصير وغيرهما ، كما ان المعلق هو العموم لا الافراد ، خلاف الظاهر ، وبعبارة أخرى : المعلق على الشرط هو الحكم العام لا عموم الحكم ، فالمفهوم هو الإيجاب الكلي ولو بمعونة وروده مورد بيان حكم النجاسات المختلفة من بول الدواب ، وولوغ الكلب ، ودخول الدجاجة ، والحمام وغيرها ، فلا مجال للرجوع الى عموم خلق اللَّه إلخ . أو الأصل العملي كما لا يخفى ، هذا كله كان راجعا الى الماء الراكد القليل .