كان محتمل الموافقة للواقع يجب الأخذ به ، سواء علم بالخطإ في طريق الحكم في الاستناد كما إذا حكم اعتمادا على بينة غير عادلة مع اعتقاد عدالتها مثلا ، أو في المستند كما إذا اعتمد على ظاهر رواية لم يعثر على قرينة على خلافها وقد عثر عليه الحاكم الآخر أم لا ؟ وسواء قامت حجة على خلافه أم لا ؟ إلا في صورة واحدة ، وهي ما إذا كان الخطأ ناشئا عن تقصير في الاجتهاد ولو سهوا ، بحيث كان جاريا على خلاف الموازين اللازمة في الاجتهاد فلا يجوز العمل به لانصراف الدليل عن ذلك . هذا كله على مسلك المشهور ، وعليه لا يصح قول الماتن : « إلا إذا تبين خطأه » إلا إذا حمل على تبين خطأ المجتهد في مخالفة الواقع تبينا بتيا . واما مسلك غير المشهور الذي ذهب إليه جماعة منهم صاحب الشرائع في كتاب القضاء فهو جواز النقض عند ظهور الخطأ سواء علم خطأه للواقع أو في طريق الواقع ؟ فعليه لا يصح هذا الاستثناء إلا إذا حمل على تبين الخطاء على نحو لا يكون الاجتهاد صحيحا . ( فان قلت ) ان ظاهر قوله ( ع ) : « إذا حكم بحكمنا » ظاهر في الحكم الواقعي الإلهي ، وهو يؤيد مذهب غير المشهور . ( قلت ) كلا ، لأن لازمه عدم وجوب إمضاء الحكم وتنفيذه في صورة الشك لعدم إحراز الموضوع ، بل المراد منه هو الحكم الواقعي بنظر الحاكم ، فالمعنى