بعض المصاديق لا الحصر . ( الأمر الثاني ) إن الظاهر هو الفرق بين حجية الحكم وحجية الفتوى والخبر ، فإن الحجية الثانية طريقية محضة بخلاف الأولى ، فإن فيها نحوا من الموضوعية لأنه منصب وولاية ، فهو نظير حكم الوالي والأمير لازم الاتباع ولو مع العلم بالخطإ ما دام يحتمل موافقته للواقع . وقد ذكرنا في بعض جزواتنا ان نظر الأولياء في تصرف أموال القصر ليس طريقا صرفا حتى لو ظهر ان التصرفات على خلاف المصلحة كانت باطلة ، فإن لأنظارهم مدخلية لو لم نقل انها تمام الموضوع . ( الأمر الثالث ) ذهبوا إلى انه لا يجوز نقض الحكم مطلقا ، بل حكى الإجماع بعضهم على عدم جواز نقض الحكم الناشئ عن اجتهاد صحيح باجتهاد كذلك ، وانما يجوز نقضه بالقطعي ، من إجماع أو سنة متواترة أو نحوهما كما عن الجواهر . ومدركهم - مضافا الى الإجماع المدعى - مقبولة ابن حنظلة من قوله ( ع ) : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللَّه استخف علينا وردّ والراد علينا الراد على اللَّه تعالى وهو على حد الشرك باللَّه » ومقتضى إطلاق مورد المقبولة - وإن كان هو العموم لمورد العلم بالخلاف أيضا - ولكن يجب الخروج عن الإطلاق في الصورة المذكورة بحكم امتناع جعل الحجية في صورة العلم بالخلاف . وقد ذكرنا سابقا ان جعل الحجية في مورد الأمارات أو الأصول مع العلم بالخلاف مستحيل والحاصل ان الحكم إذا كان معلوم المخالفة للواقع لا يجوز الأخذ به ، وأما إذا