في خصوص الوكيل والأجير لا الوصي ومطلق النائب ، بل عليهما رعاية تقليد أنفسهما ، وبعضهم يفصل تفصيلا لا يرجع الى محصل ، ومنشأ التفصيل على نحو الاحتياط عدم ترجيح أدلة أحد الطرفين عنده . والأظهر هو ما ذهب إليه العلامة الأنصاري ( قده ) في رسالة القضاء عن الميت . وهو ان كل ما كان مأخوذا في مهية الضلالة مثلا كالركوع ونحوه يجب رعايته مطلقا . وبعبارة أخرى : اعتبار شيء في القضاء تارة يكون في نفس فعل الميت أو الوكيل أو غيرهما مع قطع النظر عما يعرض باعتبار خصوص مباشرة الفاعل له ، فيقصر ما فاته سفرا ويتم ما فاته حضرا ، ولا يجب عليه الإخفات في اولى الجهرية لو كان النائب رجلا والميت امرأة ويجب الإخفات لو انعكس الفرض ، وكذا الكلام في ستر البدن تماما . والفرق بينهما وبين القصر والإتمام ان القصر والإتمام مأخوذان في مهية الصلاة ، واما الجهر والإخفات فإنما هو باعتبار كون المباشر للفعل امرأة يطلب خفض صوتها وستر بدنها عند الصلاة فهما من أحكام خصوص الفاعل لا الفعل ، واخرى يعتبر في الفعل باعتبار عروض العوارض . وبعبارة أخرى : يعتبر في الفاعل والمباشر - كائنا من كان - كالعجز والقدرة ، فإن المعيار فيهما حال المباشر للفعل فيصلي القادر قائما عمن فات قاعدا ، وفي حكم العجز والقدرة العلم والجهل المعذور فيه موضوعا أو حكما ، كمن جهل القبلة فصلى إلى الجهة المظنونة أو صلى في طاهر كان يعتقده الميت نجسا ، فان هذه الأمور وأمثالها تلحق الفعل باعتبار مباشرته لا باعتبار ذاته ومهيته .