الصحة بل يجب عليه التدارك بالإضافة إلى الوقائع السابقة ، كما يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني في الوقائع المتجددة اللاحقة . وأما الفرع الرابع وهو قوله : « وأما إذا قلد من يقول بطهارة شيء كالغسالة » إلخ فإن الماتن ( قده ) فرق بين ان يكون موضوع الابتلاء باقيا أم لم يكن ، فان لم يكن الموضوع ومحل الابتلاء باقيا كالزوجة المعقود عليها بالفارسية فالحلية وجواز الوطي باقية بعد العدول الى الثاني ، لأن الحلية من آثار صحة العقد بالفارسي الواقع حال تقليد الأول ، بخلاف ما لو كان الموضوع ومحل الابتلاء باقيا بعد العدول الى الثاني كبقاء الغسالة وبقاء لحم الحيوان المذبوح بغير حديد ، فحكم بالصحة بالإضافة إلى الأعمال السابقة ، وبعدم الصحة وعدم الطهارة وعدم جواز البيع وأكل لحم الحيوان المزبور فعلا حين العدول الى الثاني المفتي بخلاف الأول . وفيما أفاده الماتن نظر : ( أما أولا ) فلعدم الفرق بين العقد الواقع على المرأة المعقود عليها بالفارسي وبين المثالين الأخيرين ، فإن طهارة الماء في الغسالة وحلية اللحم في المذبوح بغير حديد من آثار عدم انفعاله بملاقاة النجاسة وآثار تذكيته بغير حديد ، وهما واقعتان سابقتان يكون المرجع فيهما تقليد الأول ، فإن الجميع يرجع فيها الى فتوى الأول لاستنادها إلى أمر سابق صحيح في نظر الأول وقد قلده فيه ، فعليه فليحكم بطهارة الغسالة وجواز أكل لحم الحيوان الباقي . ( وأما ثانيا ) فلعدم الفرق بين بقاء الموضوع ومحل الابتلاء فعلا وعدمه بعد كون مقتضى القاعدة عدم الاجزاء ، إلا ان يكون نظر المفصل الى الأصل