بحكمه في صورة انحصار الاستنقاذ بالترافع إليه أم مقتضى الإطلاق هو التحريم مطلقا حتى في تلك الصورة . فنقول : ( اما الجهة الأولى ) فالحق ان المحرم هو المأخوذ والتصرف فيه لا الأخذ فقط ، لظهور قوله ( ع ) : « ان ما يأخذه » وهو المال « يكون حراما » والموصول ظاهر في نفس المال ، والحمل على الأخذ خلاف الظاهر ، ويكون التحريم من قبيل التحريم بالعنوان الثانوي كما يحرم المغصوب ، واستبعاد ذلك لا يجدي في رفع اليد عن ظاهر الدليل . نعم قد يقال : ان مورد الرواية هو المأخوذ بحكم السلطان والقضاة ، فلا يعم المأخوذ بحكم غيرهم من فاقدي الشرائط كما هو محل الكلام . ولكن يمكن الجواب ان العموم يستفاد من التعليل ، وهو قوله ( ع ) : « لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر اللَّه ان يكفر به » فان الظاهر شمول الطاغوت لكل من تصدى القضاء على الوجه المحرم - فتدبر . ( وأما الجهة الثانية ) فعن بعض المحشين على المتن التأمل في العموم ، وعن البعض الآخر هو التفصيل بين العين والدين فقال : الظاهر ان المحرم في المحق هو الأخذ لا المال المأخوذ . نعم إن كان حقه كليا عليه وكان تعيينه في المأخوذ بإعطاء الحاكم قهرا كان المأخوذ أيضا حراما . ولعل نظر هذا البعض الانصراف أو الاستبعاد وإلا فمقتضى إطلاق المقبولة هو عدم الفرق بين العين والدين ، بل هو ظاهر ما في صدرها من فرض النزاع في الدين والميراث ، إذ حمل الميراث على ما كان دينا خلاف الظاهر والانصراف ممنوع . والاستبعاد لا يسمع في مقابل الدليل ، فلا بأس بأخذ الإطلاق ما لم يعارض بدليل آخر ، ولم أظفر