نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 413
2 - أن الإجماع العملي - على تقدير تحققه - لا يثبت به جميع ما نحن بصدده من الصحة في جميع الموارد من العقود والإيقاعات والعبادات والتوصليات ، ضرورة أنه دليل لبى يقتصر على متيقنة . هذا ولكن حكى من الشيخ ( قده ) انه كان يقرب انعقاد والإجماع على أصل كلى أعني أصل الصحة ، وكان شيخنا الأستاذ النائيني ( قده ) يستظهر ذلك ، ويقول بانعقاده على كبرى كلية لا يضر الاختلاف في مصاديقه من العلماء أو من غيرهم بذلك . الدليل الرابع : ظهور حال المسلم ، بل وغيره من العقلاء ، من ذوي الأديان وغيرهم ، في أن الفعل الصادر منه ليس على خلاف ما يدين به أو يقضي به عقله . وهذا المقدار وإن لم يثبت به إلا عدم العمد في إصدار العمل الفاسد ، ولا ينتج ذلك إلا الصحة الفاعلية ، لكن بضميمة أصالة عدم الخطأ والسهو ، يمكن إثبات الصحة الواقعية إذا كان الشك فيها من أجل احتمال ذلك . والحاصل أن ظهور الحال قد جرت السيرة العقلائية على الاعتماد عليه ، وهذه السيرة منتهية إلى زمان المعصومين ، ولم يتحقق الردع عنها . نعم يختص هذا الدليل بما أحرز حال الفاعل ، وأحرز ظهور حاله ، اما فيهما لا يكون كذلك فلا أثر له ، فان الظاهر - لفظا كان أو عملا - لا بد من إحرازه والقطع بوجوده . وأيضا لا أثر له في
413
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 413