نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 406
بصلاحه . أو أن العمل القبيح الذي صدر منه أتى به باعتقاد أنه حسن ونحو ذلك والقول بصحة عمله كناية عن التعبد بوقوعه على ما ينبغي وترتب آثاره عليه . ثم ان الشيخ المرتضى ( قدس سره ) قال : « ولعل مبناه على إرادة الظن والاعتقاد من القول » [1] ثم استضعف الاستدلال في آخر كلامه . أقول : لو كان المراد هو الظن والاعتقاد لتم الاستدلال ، ضرورة أن الصفة النفسانية غير اختيارية ، فيكون الأمر بها كناية عن العمل الاختياري ، وهو ترتيب أثر الحسن أي الصحة . وبالجملة فالآية وإن كانت في بني إسرائيل حيث قال تعالى : « وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا الله » إلى قوله سبحانه : « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » [2] إلا ان الظاهر أن ذلك من سنة اللَّه تعالى . والتحقيق : أن لفظ الحسن مصدر يستعمل في مقام التوصيف ، نظير : زيد عدل ، كما في قوله تعالى : « ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً » [3] « يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا
[1] الرسائل للشيخ الأنصاري ص 339 . [2] سورة البقرة / 83 . [3] سورة العنكبوت / 8 .
406
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 406