نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 404
في اعتقاده ، واحتمال غفلته ، كل ذلك مندفع بظاهر الحال ، لكن احتمال إضافة الماء في التكوين الخارجي لم يندفع بشيء ، فإن ذلك أجنبي عن انكشافه بظاهر حال العامل . والسر في ذلك ان ظاهر حاله انما يكشف عن عمله على طبق معتقده ، وأصل الصحة يعبّدنا بأن الصحيح الاعتقادي صحيح نفس أمري ، فلا عمله يلازم إطلاق الماء تكوينا ، ولا التعبد بأصل الصحة يعبّدنا بإطلاق الماء ، وبإلغاء احتمال الخلاف فيه . بل نقول في مورد اخبار العادل : أنه إن لم يكن ملتفتا إلى ما شككنا فيه من حيث إطلاق الماء وإضافته ، وأخبرنا بصحة وضوئه ولم يحرز منه الالتفات إلى وصف الماء لم يتم منه الاخبار بإطلاقه ، فلم يكن هناك خبر آخر وإمارة أخرى على ذلك ، فلا يرتب عليه الأثر . وحاصل الكلام : أن السيرة قائمة على الأخذ بظاهر الحال وترتيب أثر الواقع عليه ، وهي كذلك ممضاة ، لكن ظهور الحال في حد نفسه محدود بأنه في معتقده تام الاجزاء والشرائط ، ومن الواضح ان ذلك لا يلازم كونه كذلك في نفس الأمر ، وإن تعبدنا بترتيب أثر ذلك . وأما في الثاني : أ - ففيما علم أنه ليس له عادة متعارفة أو شك في ذلك ، فلا ظهور ، حال له ، بل ولا يجري أصل الصحة أصلا ، لعدم قيام السيرة على ذلك ، ولا أقل من الشك في قيامها عليه .
404
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 404