نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 363
فلو صدر الخطابان من متكلم واحد حكم ابتداء بوجوبهما معا ، وحيث علم ان الواجب أحدهما استفيد التخيير بينهما . والحاصل : ان تعارضهما ليس في ذاتهما ، ضرورة عدم التناقض والتضاد بينهما ، وانما يكون التنافي بالعرض ، لو كان يعلم إجمالا بعدم مطابقة أحدهما للواقع ، وليس كذلك ، إذ لا دليل على ذلك ، وانما المعلوم إجمالا عدم الجمع بينهما ، فبهذا المقدار يرفع اليد عنهما وذلك يتم مع التخيير . وبعبارة أخرى : يكشف كل منهما عن الملاك التام الملزم ، والعلم الإجمالي انما هو في عدم الجمع بين الملاكين ، لا في عدم الملاك في أحدهما ، فهناك دليل على ثبوت ملاكين ، ولا دليل على ارتفاع أحدهما ، فلا بد من التخيير . وربما يقال : ان الدليلين في المقام متعارضان ، والذي يدل على القصر يوافق الكتاب فيرجح على ما دل على التمام ، ويدل على ذلك ما في صحيحة إسماعيل بن جابر : ( وإن لم تفعل فقد خالفت ) مع تأكيده بالقسم . وفيه : ان ذلك انما يتم إذا كان مفاد آية : « إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ » غير ناظر إلى قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » وإلا كان مفاده التنويع في حال الدلوك . وما في صحيحة إسماعيل إن كان مفاده ان التمام في السفر مع الخروج بعد الوقت مخالفة
363
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 363