responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني    جلد : 1  صفحه : 356


نعم ، لو كان الجامع بين القصر والتمام هو الواجب بأن كانت الصلاة مأمورا بها ، وهما فردان منها ، بل كما يقال : ان جميع أنواع الصلوات افراد لحقيقة واحدة ، هي الواجبة على المكلفين ، غاية الأمر أن إفرادها تختلف حسب اختلاف المكلفين ، لكان الخطأ في التطبيق في المقام حاصلا ، وكان من تطبيق الكلى على بعض افراده ، بحسب اعتقاده وقصده ، وانطباقه على فرد آخر في الخارج ، حيث لا يلزم منه محذور ، فان ما قصد امتثاله هو الأمر بالكلي ، واعتقاده ان فرده في هذا الحال منحصر في ما نوى الإتيان به لا يضر بامتثاله ، إذا انطبق في الخارج على ما هو فرده الواقعي .
لكن لا يعقل أن يكون الجامع مأمورا به إلا إذا كان الزائد عليه واجبا في واجب ، من دون أن يكون قيدا له ، ولازمه صحة الصلاة حتى مع التعمد في ترك ذلك . أما مع ارتباطية الاجزاء وتقيدها بقيود وشروط فلا بد من تعدد الأمر . وبالجملة مهما اختلفت الماهيتان ولو بأدنى جزءا وشرط ، لا بد من تعدد الأمر في مقام التعلق بهما ، ضرورة أن الأمر في مقام التشريع سواء أريد به البعث أو - الإرادة متحد مع متعلقة وجودا ، وقوام الأمر بمتعلقه ، ولا يعقل - الاختلاف في وجود واحد ، كما لا يعقل الاختلاف في مقوم شيء واحد والحاصل ان القصر والتمام بينهما التباين كتباين بشرط لا وبشرط شيء ، فالأمر المتعلق بالقصر مستقل ومغاير للأمر المتعلق بغيره ، فإذا لم يقصده المكلف لم يمتثله ، فتبطل الركعتان اللتان أتى بهما

356

نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني    جلد : 1  صفحه : 356
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست