نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 355
والمراد بالمسألة هو أن المسافر دخل في الصلاة بنية التمام ، فسها في الركعة الثانية بزعم أنها رابعة فسلم عليها . والسبب في نية التمام اما جهله بالحكم الكلي ، أو بالحكم الجزئي ، أو بالموضوع أو نسيانه على النحو المتقدم من الأقسام الثمانية عشر . ويستدل على البطلان بأن قوام امتثال الأمر انما هو بالقصد أي قصد إيجاد المأمور به ، فما قصد امتثاله حين الدخول في الصلاة لم يكن ، مضافا إلى أنه لم يأت بمطابقه ، وما كان من الأمر المتوجه إليه وهو الأمر بالقصر لم يقصد امتثاله وان أتى بما يطابقه اتفاقا . لا يقال : انه قصد الأمر الفعلي المتوجه إليه وأخطأ في التطبيق ، حيث زعم ان متعلقة التمام ، ومن حسن الاتفاق أنه أتى بما يطابق ما أمر به في نفس الأمر ، فاللازم صحة صلاته . لأنا نقول : الأمر يتشخص بمتعلقه ، ولا يعقل قصده مجردا عنه فهو انما أخطأ في اعتقاده بوجوده ، والخطأ في التطبيق ينفى عن مثله ، فإنه اما في توصيف الأمر بوصف ليس له كالعينية والكفائية ، والتعيينية والتخييرية ، والنفسية والغيرية ، إلى غير ذلك مما يكون من باب الخطأ في تطبيق الوصف على موصوفه ، وأما في تسبب الأمر عن سبب خاص وقد كان عن غيره كالغسل الذي يعلم أنه فعلا مأمور به ، ويعتقد أنه لأجل كذا والحال انه لأجل غيره ، وأما في توصيف المتعلق وتطبيقه على أفراده وأما في توصيف موضوع المتعلق وتطبيق العنوان على معنونه .
355
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 355