نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 340
به ، وعليه يلزم القول بأن وجوب الإفطار على المسافر في شهر رمضان قد أخذ في موضوعه العلم ، ومع الجهل يكون مكلفا بالصوم وذلك مشكل فإنه يترتب عليه أن لا يعاقب بترك الإفطار ، بل أن لا يجوز له الإفطار في نفس الأمر وأنه لو أفطر وجبت عليه الكفارة . قلت : أما عدم العقاب فيلتزم به لأجل عدم تمامية الدليل على كونه معاقبا ، وأما عدم جواز الإفطار ووجوب الكفارة فالإنصاف أنه يشكل المصير إلى ذلك . فالأوجه أن يقال : أولا ان اجزاء الصوم يلائم عدم الأمر ، لمكان استيفاء الملاك . وثانيا : لنا ان نقول : ان المسافر في شهر رمضان يتخير في أصل الشرع وفي نفس الأمر بين الصوم في شهر رمضان في حال سفره ، وبين أن يصوم في عدة أخرى بعد شهر رمضان في حضره ، ويكون ذلك من التخيير بين واجبين أحدهما بالفعل والآخر مشروط ، لكن العلم بجواز الإفطار في السفر يوجب انطباق عنوان ثانوي كإظهار قبول المنة والترخيص منه سبحانه وتعالى ، ونحو ذلك ، وذلك يوجب تعين ما هو مشروط أي الصوم في العدة الأخرى . وعليه لو صام الجاهل أتى بما يجب عليه تخييرا ، وليس
340
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 340