نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 64
والتحقيق : انه لم يثبت لفظ مجمع عليه حتى يؤخذ بإطلاقه . وأدلة تعلق الزكاة وضعا عند انعقاد الحب ونحوه لها العموم . والغاصب قد غصب حق الزكاة وحق المالك ، فان لم يرد ما غصبه فالمالك معذور ، وان رده لزم على المالك ان يؤدى الزكاة التي كانت مغصوبة فردت إلى يد الأمانة والديانة ( إذ الجانب الوضعي ثابت لكن لم يكن تكليف بالإخراج ، وعند العود إلى صاحبه تنجز التكليف فنثبت الحكم الوضعي بتبعه ، ولا وجه مطلقا لما ذكره الفقهاء من نفى الزكاة عنه ) . ولصاحب ( المدارك ) اشكال آخر في المغصوب الذي يتمكن المالك من استنقاذه ، حيث قال : « وانما تسقط الزكاة في المغصوب ونحوه إذا لم يمكن تخليصه ولو ببعضه ، فتجب في ما زاد على الفداء » . وفيه : انه ان كان الشرط هو كون المال في اليد ، فإمكان التخليص عبارة عن إمكان تحصيل شرط الواجب ، وليس ذلك بواجب . وإن كان الشرط هو القدرة عليه بالمعنى الأعم من كونه تحت اليد فعلا أو قادرا على القدرة عليه بإزالة المانع ، فما ذكره قوى جدا . وربما يستأنس للثاني بما ورد في المال الغائب الذي يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه حيث ثبت النص بوجوب الزكاة فيه ، ضرورة أنه بمثابة كونه في يد وكيله فهو في يده بالفعل وأين ذلك من يد الغاصب ؟ وحيث كانت القدرة على القدرة كافية في تنجز التكليف ، وإذا تنجز التكليف ثبت الوضع ، نختار وجوب الزكاة في فرض إمكان الاستنقاذ من الغاصب ، واللَّه العالم .
64
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 64