responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني    جلد : 1  صفحه : 333


أخرى ، وعليه يتساقطان ، أي الحكم ببذل المال حيث يزاحمه ما يقتضي نفيه لا بد من ارتفاعه ، ففي ما نحن فيه يبقى العشر فيما يعادل المؤنة في ملك مالكه بلا حق فيه للغير . والحاصل أن ما ذكره المحقق والعلامة من التمسك بلا ضرر ، لا يتوجه عليه ما أجيب سواء قلنا بأن الزكاة ملك لأربابها أو قلنا بأنها حق مالي .
نعم ، يمكن الجواب بالمناقشة في الموضوع بان يقال : ان الزارع بصرفه للمؤنة قد تضرر ووقع في الخسارة ، فعدم استثناء المؤنة عبارة عن عدم التدارك ، وهو عدم النفع الجابر للضرر ، لا أنه بنفسه ضرر ، وحينئذ لو كان مفاد لا ضرر هو إيجاب التدارك ولو كان الضرر بفعل المكلَّف نفسه فالتمسك به في محله ، واما على ما هو التحقيق من ان مفاد لا ضرر هو نفى الحكم بلسان نفى الموضوع ، أو هو نفى الحكم الضرري ، أو ان مفاده على القول بلزوم التدارك هو الضرر من الغير فلا مجال لذلك .
3 - ومنها ان الخراج إنما كان استثناؤه لأجل كونه من المؤن ، وهذا المناط جار في سائر المؤن . قلت : ليس ذلك ببعيد ، لكنّه ، ليس مما يقطع به حتى يتعدى إلى غيره .
4 - ومنها ما دلَّت عليه الآية المباركة : « يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ ؟ قُلِ :
« الْعَفْوَ » [1] وقوله تعالى : « خُذِ الْعَفْوَ » [2] والعفو عبارة عما يفضل عن المؤنة ، أو ما يفضل عن النفقة ، وقد ورد في الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما



[1] سورة البقرة ، الآية 219 .
[2] سورة الأعراف ، الآية 199 .

333

نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني    جلد : 1  صفحه : 333
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست