نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 318
الخراج وهو يشبه الإجارة ، وثالثة لا بعنوان ذلك بل لمجرد الاستيلاء حسب القوانين الموضوعة بالقهر والغلبة ، سواء كان ذلك من الدرهم والدينار أو من الغلة بنحو الكلية . وهذا على نحوين : أحدهما - أن يأخذ الخراج لأجل قبالة الأرض ، وجعلها تحت يد الزارع وتفويضها إليه . ثانيهما - أن يأخذه لأجل الزرع في الأرض الخراجية . ثم ان الأراضي الخراجية هي المفتوحة عنوة العامرة ، ويمكن تعميمها لما يشترطه الوالي في الأراضي ، فيشمل الموات المفتوحة عنوة التي هي للإمام ، والأراضي التي صولح عليها أو التي أسلم أهلها طوعا وتركت في أيديهم لكنهم لم يعمروها ، وبالجملة فالذي يأخذه السلطان بعنوان المقاسمة ليس زكاته على الزارع ، فإنّه : أولا - غير مملوك للزارع ، وثانيا - قد نص على ذلك في الباب 7 من أبواب زكاة الغلات في الوسائل ، ففي بعض الروايات : « وليس على جميع ما اخرج اللَّه منها العشر انما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » وفي بعضها « وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم » وفي بعضها « وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر » فلا إشكال في المأخوذ مقاسمة . وأما الذي يأخذه السلطان بعنوان الخراج فهو تارة من الدرهم والدينار ونحوهما في الذمة ، وأخرى من الغلة بنحو الكلي في الذمة ، لا من خصوص ما تنبته الأرض ، فهما من قبيل الإجارة ، وثالثة من الغلة من خصوص ما تنبته الأرض ، ولا يمكن أن يكون من باب الإجارة لفساد ذلك فيها ، وهل يصح في الخراج ذلك ؟ لم أجد من تعرض له عاجلا ، وعلى كل حال فالمشهور استثناء ذلك ، وإن الزكاة فيما يبقى بعده . وعن جماعة : ان
318
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 318