نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 284
عنك حتى يقع في يديك » [1] . لكن يجمع بينهما بأن المراد من نفى الصدقة على المال الغائب أنه لا يجب تزكيته في حال غيبوبته ، لا أنّه ليست عليه بعد الوقوع في يده ، فلا ينافي وجوبها بعد الوقوع في يده ، والشاهد على ذلك موثقة عبد اللَّه بن بكير عن زرارة وفيها قوله عليه السلام : « فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكَّاه لعام واحد » [2] . واما المال الموروث الغائب عنه ، فالمصرح به في الرواية نفى الزكاة حتى يحول عليه الحول وهو عنده ، فمقتضى الأخذ بالظاهر هو دوران الأمر بين نفى الزكاة بعد الوصول إلى يده أصلا - حتى استحبابا - وهو في المال الغائب الموروث ، ووجوبها في المدفون وفي ماله الشخصي الذي غاب عنه ولا يقدر على أخذه . لكن الفقهاء ومنهم المحقق ( قده ) كأنهم يرون وحدة المناط في الكل ، وهم يجعلون شرط وجوب الزكاة التمكَّن من التصرف في مجموع الحول وكذلك حملوا التزكية لسنة على الاستحباب . وذلك مشكل ، فان تنقيح وحدة المناط يتوقف على القطع بها ، وهو غير حاصل . وليس التمكن من التصرف شرطا على إطلاقه ، بل الشرط في المال الغائب هو عدم القدرة على أخذه بمقتضى الجمع بين الروايات التي منها موثقة ابن بكير عن زرارة ، وفيها التصريح بأنّه ان كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين .
[1] الوسائل ، باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة . [2] اقتفينا أثر صاحب المدارك حيث ذكرها كذلك .
284
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 284