نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 140
اما إذا أغمضنا النظر عما ذكر ووافقنا أغلب الفقهاء في كون جملة ( حال عليه الحول ) تصرفا في الإسناد فالشهر الثاني عشر يتبع الحول السابق ، ولا يحسب الحول الجديد الا من بعد انتهائه . وتقريب ذلك : ان كل واحد متصل خارجي يكفي في الإسناد إليه الإسناد إلى أحد أجزائه . فمثلا لو قيل : فلان جلس في المسجد صح ذلك وان كان جلوسه في جزء منه . وكذا في الوحدة الاجتماعية الَّتي تكون وحدتها اعتبارية ، فالإسناد إلى شيء منه اسناد إلى مجموعه كقولنا : جئت في الشهر . وعلى هذا فالحول عبارة عن مضى اثنى عشر شهرا ، ودخول الشهر الثاني عشر يصدق عليه ذلك . وبناء على هذا يتوقف الحكم بوجوب الزكاة على بقاء النصاب حتّى نهاية الشهر الثاني عشر ، اما على القول الأول فيكفي بقاء النصاب على حده حتى نهاية الشهر الحادي عشر . وتحقيق الكلام يتوقف على مقدمتين . المقدمة الأولى - كلَّما أخذ الشك في لسان الدليل فالحكومة ظاهرية لا واقعية ، وعندئذ لا يستفاد أكثر من دخالة الشك في عدم ترتيب الأثر الذي كان له . اما الحكومة الواقعية التي لم يؤخذ في لسانها الشك فهي اما حكومة في جميع الآثار ، أو في أغلبها ، أو في أثر مخصوص . فمثلا قوله عليه السلام : ( الطواف بالبيت صلاة ) تنزيل للطواف منزلة الصلاة في بعض الآثار كالطهارة ، وكون اللباس من حيوان مأكول اللحم ، وعدم كونه حريرا . . ولا يتضمن بطلان التكلَّم في أثنائه كما هو الحال في الصلاة . ومن هذا القبيل قوله عليه السلام : ( فقد حال عليه الحول )
140
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 140