نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 245
ففي مثل هذه الموارد إذا قتله شخص بغير إذن الحاكم كما إذا كان لائطا وحكمه القتل شرعا ، فقتله بدون مراجعة الحاكم فهل يثبت القصاص في مثل هذه الصورة ؟ أو الدية مع التراضي ؟ أم أنّه لا دية ولا قصاص ولا كفّارة ؟ ذهب جماعة إلى أنّه يعتبر في جواز القصاص أن يكون المقتول محقون الدم ، وأمّا إذا كان مهدور الدم لسبب من الأسباب فليس فيه قصاص ولا دية ولا كفّارة . استدلوا على ذلك برواية رواها الشيخ قدّس سرّه وكذلك الشيخ الصدوق قدّس سرّه : فالشيخ رواها بسنده عن أحمد بن النضر عن الحصين بن عمرو - وفي نسخة الوسائل الحسين بن عمرو ، وهذا غلط ، بل هو الحصين بالصاد - عن يحيى بن سعيد بن المسيب عن أبيه - أو بلا واسطة أبيه على اختلاف : فرواها الشيخ عن سعيد بن المسيب عن أبيه ، والصدوق رواها عن سعيد بن المسيب من دون ذكر أبيه - أن ابن أبي الكشين رأى رجلا يزني بزوجته فقتله [1] ، فرفع ذلك إلى معاوية فكتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري أن يسأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام عن حكم هذه المسألة ، فلقي أبو موسى الأشعري أمير المؤمنين عليه السّلام فسأله فقال : « إن أقام بيّنة أربعة شهود على ما يدّعيه فهو ، وإلَّا دفع برمته » لا يقبل قوله أصلا فهو قاتل إذا لم تكن له حجّة شرعية . استدلَّوا بهذه الرواية على أن الزاني إذا قتل وأقيمت البيّنة على ذلك يسقط
[1] الوسائل 29 : 135 باب 69 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 . عن سعيد بن المسيب أن معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري : إن ابن أبي الجسرين وجد رجلا مع امرأته فقتله ، فاسأل لي عليّا عن هذا ، قال أبو موسى الأشعري فلقيت عليّا عليه السّلام فسألته - إلى أن قال : - فقال : « أنا أبو الحسن إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد وإلَّا دفع برمته » .
245
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 245