نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 103
رحمه فيرد عليها [1] . فإذا كان القرب وكونه رحما موجبا للردّ بحكم الآية المباركة فكيف لا يوجبه عند وجود العصبة ؟ ! وبعبارة أخرى : ما هو الفرق بين ما إذا كان العمّ أو ابن العمّ موجودا وما إذا لم يكن موجودا إذا التزمنا بأن الآية المباركة شاملة لما هو زائد على الفروض ؟ ! فبعد استدلالهم بالآية المباركة على أن المال يرد على أصحاب الفروض عند عدم وجود عصبة للميت باعتبار أن أصحاب الفروض هم أقرب إلى الميت فيرثون الباقي بالقرابة ولا يعطى إلى بيت المال يقال لهم إن أقربيتهم إلى الميت ثابتة حتّى مع وجود العصبة فهم أولى من العصبة بهذه الزيادة . ومع غض النظر عما ذكرناه ولنفرض أن ظاهر القرآن الكريم هو التقسيم على الإطلاق لا بالنسبة ولا يمكننا الاستدلال بالآية المباركة يكفينا في ذلك الروايات
[1] قال الدكتور وهبة الزحيلي : ( فإن لم يكن للميت عصبة ولا ولاء ، عملنا بالردّ على ذوي الفروض ، فيقدّم على ذوي الأرحام ، فإن لم يكن ذو فرض يردّ عليه ورّثنا ذوي الأرحام ، لقوله تعالى * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * ، لأن سبب الميراث القرابة ، بدليل أن الورّاث من ذوي الفروض والعصبات إنّما ورثوا لمشاركتهم الميت في نسبه ، وهذا موجود في ذوي الأرحام ، فيرثون كغيرهم ) [ راجع الفقه الحنبلي الميسر 3 : 441 . والفقه الإسلامي وأدلته 10 : 740 ] . وقال في موضع آخر في تعريف الردّ على ذوي الفروض : وأصحاب الفروض النسبية هم من عدا الزوجين فلا يرد عليهما من حيث الزوجية ، لأنّهما لا رحم لهما فلم يدخلا في الآية . وعلى هذا حيث لا تستغرق الفروض التركة ، ولا عاصب ، ردّ الفاضل على كلّ ذي فرض من الورثة بقدره كالغرماء يقتسمون مال المفلس بقدر ديونهم ، لقوله تعالى * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * . وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من ترك مالا فللوارث » . . إلى أن قال : فإن لم يكن للميت إلَّا صاحب فرض أخذ الكلّ فرضا وردا ، لأنّ تقدير الفروض شرع بسبب المزاحمة ، وقد زال هنا ، كما لو لم يرث الميت من أصحاب الفروض إلَّا أخ لأم ، أو أمّ ، أو جدة ، أو بنت ، أو أخت » [ نفس المصدر السابق : 444 ] .
103
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 103