نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 100
فرواية عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل بالإضافة إلى إجماعهم على ضعف سندها معارضة بروايات معتبرة سندا واضحة دلالة . ومع ذلك يمكن توجيهها بما يوافق القول بالردّ فيمكن أن يكون النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قد تصرف بحسب ولايته فهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم فيكون الحكم شخصيا في واقعة خاصة لا يمكن تسريته إلى غيرها ، وقد احتمل صاحب الوسائل قدّس سرّه كون الحكم في هذه الرواية على وجه الصلح مع رضاء الوارث بذلك وإرادة تأليف قلب العم [ الوسائل 26 : 88 باب 8 من أبواب موجبات الإرث ، ح 8 ] . إذا هذه الرواية ساقطة سندا ومعارضة دلالة بالروايات المعتبرة والصريحة مع إمكان حملها على ما ذكرناه ، فهي لا تصلح لأن تكون دليلا على التعصيب . فيبقى الأمر دائر بين العمل بهذين الحديثين الساقطين سندا ودلالة وبين العمل بالآيتين المباركتين مع أن التعارض بينهما بالتباين ولا يمكن الجمع بينهما بوجه فآية * ( أُولُوا الأَرْحامِ ) * دالة على أن الأقرب للميت أولى بميراثه وأن الميراث للأقرب فالأقرب ، ومفاد الحديثين أن العصبات أولى من الأقربين ومن ذوي الأرحام ، وآية * ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ . . ) * دالة على توريث النساء في كلّ مورد يرث فيه الرجال وحديث ابن طاووس يحرم النساء من الإرث ويخصه بالرجال . فباعتبار أن الآيتين المباركتين قطعيتي الصدور وواضحتي الدلالة ، والحديثين ساقطين سندا ودلالة ، مع ما ورد من أن ما خالف كتاب اللَّه فهو زخرف وباطل لا محيص من طرح هذين الحديثين الموافقين لأحكام الجاهلية ، فلم يبق لديهم دليل على القول بالتعصيب . أمّا القول بالرد فقد دلَّت عليه آية * ( أُولُوا الأَرْحامِ ) * كما بيناه مضافا إلى ما ورد من الأحاديث المعتبرة المستفيضة عن أهل البيت الطاهر عليهم السّلام : 1 - منها ما رواه الشيخ قدّس سرّه في كتابيه ، والكليني في الكافي عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إن في كتاب علي عليه السّلام أن كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به إلَّا أن يكون وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه » [ الاستبصار 4 : 239 . والتهذيب 9 : 233 . والكافي 7 : 77 ، ح 1 ] . وفي حديث آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا التفت القرابات فالسابق أحق بميراث قريبه ، فإن استوت قام كلّ واحد منهم مقام قريبه » [ الاستبصار 4 : 239 . والتهذيب 9 : 233 . والكافي 7 : 77 ، ح 2 ] . وقد أمرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله باتباع الكتاب العزيز والعترة الطاهرة فيكون القول بالرد هو الحقّ الذي لا محيص عن اتباعه . في الختام : نكرّر الإشارة إلى أنّنا قد عقدنا هذا الفصل لإبطال دليل القائلين بالتعصيب إتماما للفائدة وإن لم يتعرّض السيد الأستاذ لذلك .
100
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 100