نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 73
ولكن حيث أننا اخترنا في المساحة الوجه الأول من هذه الوجوه الخمسة ، لقيام الحجة عليه فقهيّاً ، فيصبح الفرق بين الوزنين 156 كيلو غرام وهي كمية معتدّ بها عرفاً ولا يمكن التسامح فيها . ومن الناحية الفقهية إذا أردنا أن نجعل أحد الدليلين قرينة على صحة الآخر . فيمكن ذلك بأحد وجوه : أولًا : أن يتعارض الوجهان ويتساقطان . ونرجع إلى أصالة عدم الزيادة . فتكون النتيجة في صالح الأقل . وهو الوزن دون المساحة . ثانياً : أن نقول : إنهما ليسا متساويين في النسبة ليتساقطا ، بل بينهما نسبة العموم والخصوص المطلق . لأنَّ الزائد - أعنى المساحة - هو الأقل نفسه مع قيد الزائد . وبعد تقييد أحدهما بالآخر يرجع المطلق وهو الوزن ( الأقل ) إلى المقيد وهو المساحة ( الأكثر ) فتكون النتيجة في مصلحة المساحة . ثالثاً : أن نأخذ بما هو أوثقهما دليلًا . ولا شك أنَّ دليل الوزن أوثق لعدة قرائن . أ - اتفاق الروايات على كون الكر ألف ومائتا رطل مع اختلافها في المساحة . ب - الإجماع على هذا الوزن وعدم الإجماع في المساحة . ج - إن الفقهاء الذين حدّدوا الوزن إنما حدّدوه بما هو مساوٍ للأربعمائة أو أقل . ومن المسلَّم لديهم أنه ليس بأزيد . إذن ، فأي من هذه الوجوه تعبر عن زيادة معتد بها ولا يمكن إسقاطها عرفاً على هذا المقدار من الوزن ، فهو ليس بحجة . ولو أردنا أن نأخذ بالمساحة التي تكون مساوية تقريباً للوزن ، فإنما هي الوجه الخامس . يعني ثلاثة أشبار في مثلها في ثلاثة ونصف . إلَّا أنَّ هذا لا ينافي أن الوجه الأول الذي اخترناه فقهيّاً أوفق بالاحتياط . باعتبار الحجة القائمة عليه هناك . ولا أقل - بعد التمحيص الذي ذكرناه - أن نصير إلى الاحتياط الاستحبابي . وهنا ينبغي أن نلاحظ أن ما دلّ في عدد من المصادر من حساباتهم
73
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 73