نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 449
الطويل حين يكون في أواخره يبدأ الدفق الشرقي بالتنور قليلا ثم ينطفي في كل دورة للأرض حول نفسها . ويكون هذا التنوُّر القليل بمنزلة النهار هناك . ويزداد التنوُّر تدريجا إلى حد تصبح الشمس تظهر فوق الأفق قليلا ، ثم تغيب في نقطة لا تبعد عن محل شروقها كثيرا . ويستمر النهار أولا دقائق ثم نصف ساعة ثم ساعة . ويستمر النهار بالطول تدريجا . إلى أن يتساوى الليل والنهار هناك . وذلك بابتعاد نقطة الغروب عن نقطة الشروق تدريجا إلى أن تغرب الشمس في الجهة المقابلة وهو الغرب الحقيقي المتحقَّق في غير الدائرة القطبية . ويتم ذلك . كما أشرنا باعتبار موازاة خط ميلان الأرض مع الشمس . أو قل : إنه يرسم مع الأشعة الساقطة زاوية قائمة . وذلك في وسط الربيع من شهر نيسان . ثم تستمر الدورة الأرضية حول الشمس الأمر الذي يوجب اقتراب الرأس الشمالي للمحور الأرضي من الشمس ، أي اقترابه من الصيف والنهار الدائم . ومن النَّاحية العملية المنظورة : إنَّ الليل يبدأ بالتقاصر ، حتى يصبح غياب الشمس ساعة ثم نصف ساعة ثم بضع دقائق . ثم يدخل نصف القرص تحت الأفق ، ثم يبدو له أن يصعد من جديد . وهكذا ينعدم الليل بالمَّرة . وتبقى الشمس تدور في سماء القطب من جهة الشرق إلى جهة الغرب ، بدون أن تغرب أو تشرق بل هي مرئيَّة دائما . ويحدث هذا الدوران نتيجة لدوران الأرض حول نفسها . ويكون ذلك في أقصى اقتراب رأس ميلان الأرض - أو الدائرة القطبية - للشمس . إلَّا أنَّ اقترابها للأفق الغربي أولا يكون أكثر ، ثم تتوسط السماء باستمرار . وذلك في مدة أكثر من شهر بما فيه الشهر الأوسط من الصيف وهو تموز يوليو . وحين يبدأ الرأس الشمالي للميلان بالابتعاد عن الشمس قليلا ليصبح
449
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 449