نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 390
هذا ، ولكن مجال الاحتياط فيه موجود . الملاحظة السادسة : ما كان مستلزما للتكرار وكان يخرج به الوقت كالصلاة إلى أربع جهات في ضيق الوقت . يصلَّى الفرد بمقدار الوقت ويسقط الباقي . وتكون النية رجائية ومجزية ، فإن لم يسع الوقت : لا واحدا فالأحوط القضاء إذا ثبت أنه مستدبر القبلة . وقد قلنا في بعض الفصول السابقة ، أن الصلاة إلى ثلاث جهات متفرقة يكفي ، ففي ضيق الوقت يتعين ذلك إذا علم الفرد إمكان الثلاثة وعدم إمكان الأربعة في الوقت . الملاحظة السابعة : أنه عند وجوب نية الرجاء والاحتياط إذا نوى بنية جزمية . فالأقوى بطلان النية سواء صادف الواقع أم لا ، أما إذا لم يصادفه فواضح لكذب النية عندئذ . وأما إذا صادفت الواقع فلأنه لعب بأوامر المولى . أو قل : أنه كذب في عالم الإثبات ، يعني في علم المكلف ، وإن لم يكن كذلك في الواقع . فإن قيل : أنه يجزم بالنية رجاء مصادفة الواقع . قلنا : أولا : هذا يعني إدخال مفهوم الرجاء وليست نية جزمية . ثانيا : إن هذا يرفع الإشكال بالكذب الإثباتي . ولا يرفع الإشكال بكونه لعبا بأوامر المولى . وتمام الكلام في الفقه . الملاحظة الثامنة : كل احتياط إذا لم تقم الحجة ضده فهو واجب ، وإذا قامت الحجة على نفيه كان مستحبا . ولا يكون تشريعا محرما إلَّا إذا نوى الوجوب في مورد الاستحباب أو نوى الجزم في مورد الاحتمال . وقد يكون الاحتياط حراما لسبب آخر كما لو قامت الحجة على تحقق عيد الفطر ، فصام الفرد بعنوان احتمال بقاء شهر رمضان . فإنه يكون من صوم يوم العيد المحرم بعد قيام الحجة على كونه عيدا . وكذلك في عيد الأضحى لو صام لاحتمال عدمه . أو أخر الحاج وظائفه إلى غد لاحتمال تأخره . ونحو ذلك . ولا يبعد أن يكون الاقتصار على بعض الاحتياطات وترك الباقي عمدا
390
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 390